فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 683

9 -قال أزهر:"جاء غلام لابن عوف فقال: فقأت عين الناقة، قال: بارك الله فيك، قال: فقلت: فقأت عينها فتقول بارك الله فيك، قال: أقول أنت حر لوجه الله" (1) .

10 -قال عبد الله بن منازل:"تسفَّه رجل على حمدون القصار فسكت حمدون، وقال: يا أخي لو نقصتني كل نقص لم تنقصني كنقصي عندي، ثم قال: تسفه رجل على إسحاق الخطابي فاحتمله، وقال: لأي شيء تعلمنا العلم" (2) .

11 -"وكان قيس بن سعد بن عُبادة - رضي الله عنهما - من الأجواد المعروفين، حتى إنه مرض مرة، فاستبطأ إخوانَه في العيادة؛ فسأل عنهم؟ فقالوا: إنهم كانوا يستحيون مما لك عليهم من الدين، فقال: أخزى الله مالًا يمنع الإخوان من الزيارة، ثم أمر مناديًا ينادي: من كان لقيس عليه مال فهو منه في حل، فما أمسى حتى كُسرت عتبة بابه، لكثرة من عاده."

وقالوا له يومًا: هل رأيت أسخى منك؟ قال: نعم. نزلنا بالبادية على امرأة، فحضر زوجها، فقالت: إنه نزل بك ضيفان؛ فجاء بناقة فنحرها، وقال: شأنكم؟ فلما كان من الغد جاء بأخرى فنحرها، فقلنا: ما أكلنا من التي نحرتَ البارحة إلا اليسير، فقال: إني لا أطعم ضيفاني البائت، فبقينا عنده يومين أو ثلاثة، والسماء تمطر، وهو يفعل ذلك، فلما أردنا الرحيل وضعنا مائة دينار في بيته، وقلنا للمرأة: اعتذري لنا إليه، ومضينا؛ فلما طلع النهار إذا نحن برجل يصيح خلفنا: قفوا أيها الركب اللئام. أعطيتموني ثمن قرايَ؟ ثم إنه لحقنا، وقال: لَتأْخُذُنَّه أو لأُطاعِننكم برمحي، فأخذناه وانصرف" (3) ."

عاشرًا: الأسماء التي تبعث على خلق التواضع وترك الكبر والتعالي على الخلق:

والتواضع خلق عظيم شريف ينشأ من معرفة العبد ربه بأسمائه الحسنى وصفاته العلا ومن معرفته لنفسه القاصرة الضعيفة التي هي مأوى كل سوء وشر إلا أن يرفعها الله - عز وجل - ويزكيها.

(1) حلية الأولياء 3/ 39.

(2) المصدر السابق 10/ 232.

(3) مدارج السالكين 2/ 292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت