فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 683

5 -وكتب عمر بن عبد العزيز - رحمه الله تعالى - إلى بعض عمّاله:"أما بعد، فقد أمكنتك القدرة من ظلم العباد، فإذا هممت بظلم أحد فاذكر قدرة الله عليك، واعلم أنك لا تأتي إلى الناس شيئًا إلا كان زائلًا عنهم باقيًا عليك، واعلم أن الله - عز وجل - آخذٌ للمظلومين من الظالمين والسلام" (1) .

6 -وقال الباجي:"خرج السلطان أيوب في يوم العيد في أبهة الملك، وأخذت الأمراء تقبل الأرض، فالتفت إليه الشيخ العز بن عبد السلام وناداه يا أيوب، ما حجتك عند الله إذا قال لك: ألم أبوئ لك ملك مصر ثم تبيح الخمور؟"

فقال السلطان: هل جرى هذا؟

قال العز: نعم وأنت تتقلب في نعمة هذه المملكة؛ يناديه بأعلى صوته والعساكر واقفون.

فقال السلطان: يا سيدي، هذا أنا ما عملته، هذا من زمان أبي.

فقال العز: أنت من الذين يقولون: إنا وجدنا آباءنا على أمة؟!

فأمر السلطان بإبطال تلك الحانة.

فسأله الباجي: أما خفته؟ قال العز: والله يا بني، استحضرت هيبة الله تعالى، فصار السلطان قدامي كا ...." (2) ."

7 -وقال جعفر بن عبد الله:"كنا عند مالك بن أنس فجاءه رجل فقال: يا أبا عبد الله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) } [طه: 5] ، كيف استوى؟ فما وجد مالك من شيء ما وجد من مسألته، فنظر إلى الأرض وجعل ينكت بعود في يده حتى علاه الرحضاء - يعني العرق - ثم رفع رأسه ورمى بالعود، وقال: الكيف منه غير معقول، والاستواء منه غير مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وأظنك صاحب بدعة وأمر به فأخرج" (3) .

8 -وقال إبراهيم بن الأشعث:"ما رأيت أحدًا كان الله في صدره أعظم من الفضيل، كان إذا ذكر الله أو ذكر عنده أو سمع القرآن ظهر به الخوف والحزن وفاضت عيناه، وبكى حتى يرحمه من بحضرته" (4) .

(1) إحياء علوم الدين 4/ 55.

(2) طبقات الشافعية 8/ 211، 212.

(3) حلية الأولياء 6/ 325.

(4) حلية الأولياء 8/ 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت