فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 683

ومن الأسماء الحسنى التي تبعث في القلب تعظيم الرب سبحانه وإجلاله والأدب معه: (الحي، القيوم، الظاهر، الباطن، الرب، السيد، القاهر، العظيم، الكبير، الجبار، العلي، المحيط، الملك، القوي، العزيز، القدير، الواسع، الحميد، المجيد، المهيمن، المتكبر) .

نماذج من أحوال السلف رحمهم الله تعالى يظهر فيها تعبدهم لله تعالى بهذه الأسماء في تعظيمه وإجلاله:

1 -قال الخطيب:"أنبأنا الجوهري، أنبأنا المرزباني، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، حدثنا أبو العيناء قال: لما حج المهدي دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يبق أحد إلا قام إلا ابن أبي ذئب، فقال له المسيب ابن زهير: قم، هذا أمير المؤمنين. فقال: إنما يقوم الناس لرب العالمين. فقال المهدي: دعه فلقد قامت كل شعرة في رأسي" (1) .

2 -قال هرم بن حيان لأويس القرني: أوصني. قال: توسّد الموت إذا نمت، واجعله نصب عينيك، وإذا قمت فادع الله أن يصلح لك قلبك ونيتك، فلن تعالج شيئًا أشد عليك منهما؛ بينا قلبك معك ونيتك إذا هو مدبر، وبينا هو مدبر إذا هو مقبل، ولا تنظر في صغر الخطيئة، ولكن انظر إلى عظمة من عصيت (2) .

3 -وقال سليمان بن عبد الملك:"يا أبا حازم أوصني. قال: نعم، سوف أوصيك وأوجز: نزّه الله تعالى وعظّمه أن يراك حيث نهاك، أو يفقدك حيث أمرك. ثم قام، فلما ولى قال: يا أبا حازم هذه مائة دينار، أنفقها، ولك عندي أمثالها كثير، فرمى بها وقال: والله ما أرضاها لك فكيف أرضاها لنفسي، إني أعيذك بالله أن يكون سؤالك إياي هزلًا وردّي عليك بذلًا" (3) .

4 -وقال أبو حفص:"حسن الأدب في الظاهر عنوان حسن الأدب في الباطن، فالأدب مع الله حسن الصحبة معه، بإيقاع الحركات الظاهرة والباطنة على مقتضى التعظيم والإجلال والحياء. كحال مجالس الملوك ومصاحبتهم" (4) .

(1) سير أعلام النبلاء 7/ 143.

(2) صفة الصفوة 3/ 55.

(3) حلية الأولياء 3/ 234.

(4) مدارج السالكين 2/ 376.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت