ثانيًا: مراقبة الله - عز وجل - فيما يقوله اللسان، سواء أسر القول أو جهر به، وسواء كان ذلك في جماعة أو في خلوة، قال الله - عز وجل: {سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (10) } [الرعد: 10] ، وقال سبحانه: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (7) } [المجادلة: 7] .
وهذا الإيمان يثمر في القلب الخوف من الله - عز وجل - والمحافظة على اللسان من أن ينطق بما يسخط الله تعالى، فالله تعالى يسمع ذلك والملائكة تكتبه، ومن تعبد لله تعالى بهذا الاسم الكريم جنب لسانه الفحش من القول من سب، وسخرية، وغيبة، ونميمة، وبهتان، ولهو باطل أو نشر لباطل يضل به الناس.
فعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم) (1) .
(1) الترمذي في الإيمان باب ما جاء في حرمة الصلاة، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (2110) .