ورد ذلك (مرتين) في القرآن الكريم كما في قوله تعالى: {* إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ جچح! $ yex© اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (158) } [البقرة: 158] ، و (الشاكر) من أسماء الله تعالى الحسنى، وصفة الشكر من الله - عز وجل - لعباده المؤمنين الذين يزيدون على الفرائض بالتطوعات والنوافل تعني التفضل والإحسان إليهم، وإثابتهم على هذه القربات، لأنها تدل منهم على حبهم لطاعة الله - عز وجل - فأثابهم الله تعالى على ذلك بقبولها وإثابتهم عليها كما قال تعالى: {إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا (22) } [الإنسان: 22] ، وهو شكر يليق بعظمة الله تعالى وجلاله، وأما عن المعنى الزائد في اجتماع هذين الاسمين الكريمين (الشاكر) ، (والعليم) فهو - والله أعلم - أن الله سبحانه عليم بمن يستحق الشكر على عمله وقبوله وإثابته عليه، فليس كل عامل ومتطوع بالخير يقبل الله سعيه ويشكره عليه. فهو سبحانه أعلم بالشاكرين حقيقة، وبالمتقربين المخلصين في تقربهم له سبحانه، قال الله - عز وجل: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (53) } [الأنعام: 35] ، وقال سبحانه: {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى (32) } [النجم: 32] .
خامسًا: اقتران اسمه سبحانه (العليم) باسمه سبحانه (الحليم) :