وقد دلنا ربنا على سعة مغفرته بقوله: {* قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) } [الزمر: 53] .
وحدثنا عن حملة العرش أنهم يقولون في دعائهم: {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) } [غافر: 7] .
وقال الحق تبارك وتعالى: {قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} [الأعراف: 156] .
4 -سعة خلق الله تعالى وصنعه: والله واسع في خلقه وإيجاده، فهذه الأرض، سهولها وجبالها وبحارها وأنهارها واسعة: {وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا} [الرعد: 3] .
وتلك السماء واسعة في بنائها: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47) } [الذاريات: 47] .
ومع سعة الأرض والسماء وما فيهما وما بينهما، فإن الله خلق خلقًا أوسع من ذلك: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: 255] .
5 -سعة شريعة الله: والله واسع في تشريعه وحكمته، ومن هنا فإن الشريعة التي أنزلها الله تفي بكل حاجات العباد، وهو يوسع عليهم في دينهم، ولا يكلفهم ما ليس في وسعهم، قال تعالى في توجه العباد في صلاتهم عندما لا يستطيعون استقبال البيت الحرام: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِن اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (115) } [البقرة: 115] .