ويقول الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - عن اقتران اسمه سبحانه {الحكيم} باسمه - عز وجل - {العليم} :"العلم والحكمة متضمنان لجميع صفات الكمال، فالعلم يتضمن الحياة ولوازم كمالها من: القيومية والقدرة، والبقاء، والسمع، والبصر، وسائر الصفات التي يستلزمها العلم التام."
والحكمة تتضمن كمال الإرادة والعدل، والرحمة، والإحسان، والجود، والبر، ووضع الأشياء مواضعها على أحسن وجوهها، ويتضمن إرسال الرسل، وإثبات الثواب والعقاب" (1) ، والحكمة أخص من العلم، إذ هي إجراء العلم على نحو خاص يحقق أسمى الغايات."
ثالثًا: اقتران اسمه سبحانه {الحكيم} باسمه - عز وجل - {الخبير} :
سبق القول في أول الكلام عن هذا الاسم الكريم أنه جاء مقترنًا باسمه سبحانه {الخبير} في أربع آيات من القرآن وهي قوله تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (18) } [الأنعام: 18] ، وقوله سبحانه: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآَخِرَةِ وَهُوَ ق Oٹ إ 3 pّ:$# الْخَبِيرُ (1) } [سبأ: 1] ، وقوله - عز وجل: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1) } [هود: 1] .
وقوله سبحانه: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (73) }
[الأنعام: 73] .
(1) أسماء الله الحسنى لابن القيم 127.