فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 683

النفوس إليها، فلو تكررت ما تكررت، فالحاجة إليها في محل الضرورة. والله المستعان" (1) ."

اقتران اسمه سبحانه (الحكيم) ببعض الأسماء الحسنى في القرآن الكريم:

أولًا: اقتران اسمه سبحانه (الحكيم) باسمه - عز وجل - (العزيز) :

وقد تكرر هذا الاقتران في القرآن الكريم في آيات كثيرة وذلك في نحو ستة وأربعين موضعًا كما في قوله تعالى: {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) } [الصف: 1] ، وقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (38) } [المائدة: 38] ، وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِن اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (56) } [النساء: 56] . وغير ذلك من الآيات.

وعن سر اقتران هذين الاسمين الكريمين، يقول ابن القيم رحمه الله تعالى:"فإن العزة: كمال القدرة، والحكمة: كمال العلم، وبهاتين الصفتين يقضي - سبحانه وتعالى - ما يشاء، ويأمر وينهى، ويثني، ويعاقب، فهاتان الصفتان: مصدر الخلق والأمر" (2) .

وقال عند قوله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ $ JJ ح! $ s% بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) } [آل عمران: 18] ختم بقوله: {الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} ، فتضمنت الآية: توحيده وعدله، وعزته وحكمته.

فالتوحيد يتضمن: ثبوت صفات كماله ونعوت جلاله، وعدم التماثل له فيها؛ وعبادته وحده لا شريك له.

(1) طريق الهجرتين 1/ 106، 107، 108.

(2) الجواب الكافي ص 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت