فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 99039 من 466147

قوله"مَثْنَى"منصوب على الحال من"طَابَ"وجعله أبو البَقاء حالاً من"النساء"فأجاز هو وابن عطية أن يكون بدلاً من"ما"وهذان الوجهان [ضعيفان] .

أمَّا الأول: فلأنَّ الْمُحْدَّث عنه إنما هو الموصول وأتى بقوله {النسآء} كالتبيين.

وأما الثاني: فلأنَّ البدل على نِيَّةِ تكرار العامل ، وقد تقدم أن هذه الألفاظ لا تباشر العوامل.

واعلم أن هذه الألفاظ المعدولة فيها خلاف ، وهل يجوز فيها القياس أم يقتصر فيها على السماع ؟ قولان:

وقول الكوفيين وأبي إسحاق: جوازه.

والمسموع [من ذلك] أحد عشر لفظاً: أُحاد ، وَمَوْحَد ، وثُنَاء ، وَمَثْنَى ، وَثُلاَثَ ، وَمَثْلَث ، ورُباع ، وَمَرْبَع ، ولم يسمع خُماس ومَخْمس ، وعَشار ومَعْشَر.

واختلفوا أيضاً في سبب منع الصرف فيها على أربعة مذاهب:

أحدها: مذهب سيبويه ، وهو أنها مُنِعَتْ من الصرف للعدلِ والوصفِ أمَّا الوصف فظاهر ، وَأَمَّا العدل فلكونها معدولة من صيغة إلى صيغة وذلك أنها معدولة عن عدد مكرر.

فإذا قلت: جاء القوم أحاد أو مَوْحَدَ أو ثُلاثَ أو مَثْلَثَ ، كان بمنزلة قولك: جاءوا واحداً واحداً وثلاثةً ثَلاثَةً ، ولا يُرادُ بالمعدولِ عنه التوكيد ، إنما يُرادُ به تكرار العدد لقولهم: علمته الحساب باباً باباً.

والثاني: مذهب الفراء ، وهو العدل والتعريف بنية الألف واللام ولذلك يمتنع إضافتها عنده لتقدير الألف واللام ، وامتنع ظهور الألف واللام عنده لأنها في نِيَّة الإضافة.

الثالث: مذهب أبي إسحاق: وهو عدلها عن عدد مكرر وعدلها عن التأنيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت