فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 875 من 466147

لَمْ يَشْتَدَّ اعْتِنَاءُ السَّلَفِ بِتَحْدِيدِ أَوْقَافِهِ لِظُهُورِ أَمْرِهَا، وَمَا ذُكِرَ عَنِ ابْنِ النَّحَّاسِ مِنَ الِاحْتِجَاجِ لِوُجُوبِ ضَبْطِ أَوْقَافِ الْقُرْآنِ بِكَلَامٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لَيْسَ وَاضِحًا فِي الْغَرَضِ الْمُحْتَجِّ بِهِ فَانْظُرْهُ فِي «الْإِتْقَانِ» لِلسُّيُوطِيِّ.

فَكَانَ الِاعْتِبَارُ بِفَوَاصِلِهِ الَّتِي هِيَ مَقَاطِعُ آيَاتِهِ عِنْدَهُمْ أَهَمُّ لِأَنَّ عَجْزَ قَادَتِهِمْ وَأُولِي الْبَلَاغَةِ وَالرَّأْيِ مِنْهُمْ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى دَهْمَائِهِمْ، فَلَمَّا كَثُرَ الدَّاخِلُونَ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ دَهْمَاءِ الْعَرَبِ وَمِنْ عُمُومِ بَقِيَّةِ الْأُمَمِ، تَوَجَّهَ اعْتِنَاءُ أَهْلِ الْقُرْآنِ إِلَى ضَبْطِ وُقُوفِهِ تَيْسِيرًا لِفَهْمِهِ عَلَى قَارِئِيهِ، فَظَهَرَ الِاعْتِنَاءُ بِالْوُقُوفِ وَرُوعِيَ فِيهَا مَا يُرَاعَى فِي تَفْسِيرِ الْآيَاتِ فَكَانَ ضَبْطُ الْوُقُوفِ مُقَدِّمَةً لِمَا يُفَادُ مِنَ الْمَعَانِي عِنْدَ وَاضِعِ الْوَقْفِ.

وَأَشْهَرُ مَنْ تَصَدَّى لِضَبْطِ الْوُقُوفِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ، وَأَبُو جَعْفَرِ بْنُ النَّحَّاسِ، وَلِلنَّكْزَاوِيِّ أَوِ النَّكْزَوِيِّ كِتَابٌ فِي «الْوَقْفِ» ذَكَرَهُ فِي «الْإِتْقَانِ» ، وَاشْتَهَرَ بِالْمَغْرِبِ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي جُمُعَةَ الْهَبَطِيُّ الْمُتَوفَّى سنة 930.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت