فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 794 من 466147

الظاهر، ومن ادعى فهم أسرار القرآن وهو لم يحكم التفسير الظاهر فهو كمن يريد البلوغ إلى صدر البيت قبل مجاوزة الباب، أو يدعي فهم مقاصد الأتراك من كلامهم وهو لَا يفهم لغة الترك، فإن ظاهر التفسير يجري مجرى تعلم اللغة التي لابد منها للفهم.

والمعنى الباطن الذي جاء على حكم الغزالي ليس هو ما عند الباطنية كما ذكرنا، إنما هو تحري الدقائق التي تكون فِي مطويِّ ألفاظ القرآن، والأسرار التي لا يدركها إلا العلماء المتخصصون فِي العلوم المختلفة كل بمقدار طاقته فِي علمه بعد فهم ظاهر اللفظ وما فيه من مجاز وحذف وإضمار، وعموم وخصوص، وإطلاق وتقييد.

ويقول حجة الإسلام عمّا فيه من أسرار ما نصه:"وإنما ينكشف للراسخين في العلم من أسرار بقدر غزارة علومهم وصفاء قلوبهم، وتوفر دواعيهم على التدبر، وتجردهم للطلب، ويكون لكل واحد حد فِي الترقي إلى درجة أعلى منه، أما الاستيفاء فلا مطمع فيه ولو كان البحر مدادا والأشجار أقلامًا، فأسرار كلمات الله تعالى لَا نهاية لها، فمن هذا الوجه يتفاوت الخلق فِي الفهم بعد معرفة ظاهر التفسير، وظاهر التفسير لَا يغني عنه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت