فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75969 من 466147

مناسبة الآيات عموما: من العقل والنقل يا أخي أن الإنسان إذا كان متقنا فِي شيء ما يتبناه الجميع وكل ينتسب إليه وينسبه إلى نفسه. إذا كان الشخص محسن متقن جيد فِي أمره كل من حوله يتبناه وينتسب إليه ويقول إنه مني وأنا منه لأنه مصدر فخر. إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان أمة كما أخبر الله جل وعلا. فاليهود تقول إن إبراهيم منا والنصارى تقول إن إبراهيم على ملتنا وحتى كفار قريش كما سيأتي يقولون منا والمسلمون يقولون منا , فِي أول الآية الله عز وجل يقول لما اختصمت اليهود والنصارى فِي إبراهيم عليه الصلاة والسلام , قال الله لليهود والنصارى: (يا أهل الكتاب لم تحآجون) . لم تجادلون وتخاصمون فِي إبراهيم (وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده) . بين إبراهيم وموسى عليهم الصلاة والسلام مئات السنين وبين إبراهيم وعيسى عليهم الصلاة والسلام أكثر لأن عيسى بعد موسى عليهم الصلاة والسلام. فمحمد عليه الصلاة والسلام عند اليهود والنصارى خبر منه لأنه مذكور فِي التوراة والإنجيل. فكون اليهود والنصارى عندهم خبر عن نبينا صلى الله عليه وسلم هذا حق , لكن الحق أيضا أن ليس عندهم علم بإبراهيم عليه الصلاة والسلام لأنهم جاؤوا بعده وما أسست اليهودية وهي محرفة فِي شريعة موسى عليه الصلاة والسلام ولا أسست النصرانية وهي محرفه من شريعة عيسى عليه الصلاة والسلام إلا بعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام فكيف يكون عندهم علم عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام هذا لا يمكن عقلا , ولذلك قال الله عز وجل: (هاأنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحآجون فيما ليس لكم به علم والله يعلم وأنتم لا تعلمون) معنى يعلم: يعلم حال إبراهيم وأنتم لا تعلمون عن إبراهيم شيئا.

العقل مكتشف للدليل وليس منشئ له.

وفي هذا دليل على أن الإنسان ينبغي عليه أن يستخدم عقله. وقد يقول قائل أن العقل ليس له علاقة بالنقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت