فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73969 من 466147

وربما قيل فِي قوله (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) كيف يصح ذلك ومعلوم من حال كثير أنهم يتخذونهم أولياء. وجوابنا ان ذلك بمعنى النهي ولذلك قال بعده (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ) فان قيل فما المراد بهذه الولاية.

فجوابنا انها الولاية الراجعة إلى الدين دون ما يتصل بأمور الدنيا، لأن للمؤمن معاملة الكافر ومعاوضته ومعاشرته فِي الاكل وغيره وإنما يحرم عليه ان يتولاه فِي باب الدين بالمدح وبالذب عنه فيما يتصل بالدين.

[مسألة]

وربما قيل ما معنى قوله (وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ) ان المحذّر غير المحذّر منه فكيف يصح ذلك. وجوابنا انه تعالى يذكر نفسه على وجه التأكيد وطريقة اللغة تشهد بذلك

والمراد بذلك التحذير من عقوبته ليتوق المرء من المعصية لاجل ذلك، وذلك معقول فِي الشاهد لأن الوالد قد يقول لولده وقد نهاه عن العقوق وغيره، وأنا أحذرك نفسي فاتق الله فيما تأتي وتدبر ويعني بذلك المجازاة والتأديب ولذلك قال بعده (وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ) لأن من جملة الرأفة هذا التحذير الذي هو طريق الثواب وزوال العقاب.

[مسألة]

وربما سألوا فِي قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ) وذلك يدل على أنه يخصهم بهذا الفضل؛ وذلك يوجب أن، فضلهم من قبل الله تعالى. وجوابنا ان المراد أنه

اصطفاهم بالنبوة والرسالة وذلك لا يكون الا من قبله تعالى وان كان جل وعز لا يختارهم إلا لأمور كثيرة كانت من قبلهم وتكون أيضا من قبلهم فيما بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت