فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75967 من 466147

هي: (ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا) . فقول ربنا جل وعلا: (ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله) هي الكلمة السواء التي دعا النبي صلى الله عليه وسلم أهل الكتاب من اليهود والنصارى إليها .

اليهود يقولون عزير ابن الله والنصارى تقول المسيح ابن الله وكلا الفريقين على خطأ معلوم , فدعاهم النبي إلى كلمة يتفق عليها الجميع وهذه الكلمة لابد أن تكون كلمة عدل (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا) .

(ولا نشرك به شيئا) تأكيد للآية التي قبلها لقوله جل وعلا: (ألا نعبد إلا الله) لأن المعنى واحد (ألا نعبد إلا الله) أسلوب حصر فيه نفي واستثناء . (ألا نعبد) هذا نفي , (إلا الله) هذا استثناء .

(ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله) هذا من بديع أسلوب القرآن لأنه عندما قال سبحانه: (ولا يتخذ بعضنا بعضا) دلالة على أننا كلنا من جنس واحد , فكيف يعقل ونحن متفقون على أننا من جنس واحد أن يصبح بعضنا آلهة خارقة وبعضنا مخلقون , هذا لا يستقيم لا بالعقل ولا بالنقل .

ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله) والاتخاذ هنا ليس معناه ولم يقع أنهم كانوا يعبد بعضهم بعضا بالسجود والركوع والصلاة وإنما كان يعبد بعضهم بعضا بطريقة أخرى وهي أن أحبارهم ورهبانهم يحرمون ما أحل الله فيحرمه الأتباع ويحلون ما حرم الله فيحله الأتباع , وهذه كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: (تلك عبادتهم) . قال سبحانه: (اتخذوا احبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) . وكما قال النبي عليه الصلاة والسلام لعدي ابن حاتم: (أليسوا يحلون ما أحل فتحرمونه قال بلى قال فتلك عبادتهم) . فهذا معنى قول الله: (ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت