فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75959 من 466147

إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه) والهاء فِي خلقه عائدة على آدم خلقه من تراب ثم قال له أي قال لآدم كن فيكون , أي كن فكان . واختلف العلماء لماذا عبر الله بالمضارع بدلا من الماضي يعني كان السياق أولى أن يقال: خلقه من تراب ثم قال له كن فكان . قال بعضهم ــ من الأجوبة ــ إن العرب تجري المضارع مقام الماضي إذا عرف معنى الحال . هذا جواب ربما فيه شيء من الركاكة . وقال بعضهم ولعل هذا أظهر أن الله أراد أن يبين تمثل المعنى لمن يسمع , بمعنى أن عيسى عليه الصلاة والسلام حتى عندما نفخ جبرائيل عليه الصلاة والسلام فِي رحم مريم عليه السلام لم يخرج مباشرة يمشي على قدميه وإنما تكون لحما وعظاما حتى حملت به تسعة أشهر على الصحيح , ثم ولدته صبيا رضيعا ثم كان عيسى ابن مريم . فلم يقل الله كن فكان مباشرة إنما قال كن فيكون ليبين التدرج الذي مر به خلق عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام .

(إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون) هذا أمر عيسى عليه الصلاة والسلام على الوجه الصحيح .

قال تعالى: (الحق من ربك) يعني هذا الحق الذي أتاك من ربك . وإضافة الرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشريفا للنبي صلى عليه وسلم .

(الحق من ربك فلا تكن من الممترين) أي لا تكن من الشاكين . وينبغي أن يعلم أنه ليس المقصود من الآية أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ممترن أو شاك , فهذا منتف أبدا . إنما المقصود من هذا الأسلوب إثارة الأريحية فيه صلى الله عليه وسلم لأن يقبل الحق من ربه ويعض عليها بالنواجذ هذا تخريج . وقال بعض العلماء تخريج آخر إنه وإن كان المخاطب النبي صلى الله عليه وسلم فإن المخاطب الحق هو أمته وكل من يسمع القرآن . لكن لا تعارض بين هذين التخريجين .

الحق من ربك فلا تكن من الممترين {60} فمن حآجك فيه) الهاء عائدة على من ؟ عائدة على عيسى وخلقه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت