فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75905 من 466147

قوله تعالى: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ «1» يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) (103) :

وذلك يدل على أنه فرض لكنه فرض على الكفاية.

ولعل قوله: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ) يدل على ذلك ، فإنه يقتضي بظاهره أنه إذا قام به البعض ، سقط عن الباقين «2» ، فإنه قال: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ) .

أي إن جميعكم ربما لا يمكنهم ذلك ، فليتول قوم منكم حتى يكون المعروف مأتيا والمنكر مرفوضا ، وقد أمر اللّه تعالى بالأمر بالمعروف فِي مواضع فِي كتابه لا حاجة بنا إلى ذكرها ، ووردت فِي ذلك أخبار أوفاها ما رواه أبو سعيد الخدري عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال:

«من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» «3» .

وقد قال اللّه تعالى فِي هذا المعنى:

(وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ

(1) أي جماعة: يقصدها الناس ويقتدون بها.

(2) ويقول الامام الغزالي رضي الله عنه:

«في هذه الآية بيان الإيجاب ، فان قوله تعالى «و لتكن» أمر ، وظاهر الأمر الإيجاب وفيها بيان ان الفلاح منوط به ، ، إذ حصر وقال: أولئك هم المفلحون ، وفيها بيان انه فرض كفاية لا فرض عين ، وانه إذا قام به أمة سقط الفرض عن الآخرين. انظر كتاب البدعة ، وكتاب الإسلام دين السعادة. []

(3) أخرجه أحمد فِي مسنده ، ومسلم فِي صحيحه ، وابن ماجه فِي سننه ، عن أبي سعيد رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت