وقرأ الباقون والله أعلم بما وضعت بسكون التاء وحجتهم أنها قالت رب إني وضعتها أنثى فكيف تقول بعدها والله أعلم بما وضعت أنا والمعنى الواضح هو أنها قالت رب إني وضعتها أنثى
فقال الله جل وعز والله أعلم بما وضعت هي منها وفي القراءة تقديم وتأخير معناها قالت رب إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى فقال الله جل وعز والله أعلم بما وضعت وحجة أخرى لو كان كله كلامها لكانت رب إني وضعتها أنثى وأنت أعلم بما وضعت
وكفلها زكريا 37
قرأ عاصم وحمزة والكسائي وكفلها بالتشديد زكريا مقصورا
وقرأ أبو بكر زكرياء بالنصب أي وكفلها الله زكرياء أي ضمها إليه
وحجتهم أن الكلام تقدم بإسناد الأفعال إلى الله وهو قوله قبلها فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا فكذلك أيضا وكفلها ليكون معطوفا على ما تقدمه من أفعال الله
وقرأ الباقون وكفلها بالتخفيف زكرياء بالمد والرفع قال أبو عبيد كفلها أي ضمنها ومعناه فِي هذا ضمن القيام بأمرها وحجتهم قوله إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ولم يقل يكفل فالكفالة مسندة إليهم وكذلك فِي هذا الموضع وأما زكرياء وزكريا فإنهما لغتان بالمد والقصر والقصر أشبه بما جاء فِي القرآن وفي غيره من أسماء الأنبياء كموسى وعيسى وانشا ويهودا وليس فيها
شيء ممدود فكذلك زكريا هو بمنزلة نظائره
فنادته الملئكة وهو قائم يصلي 39
قرأ حمزة والكسائي فناداه بألف ممالة وحجتهما أن الذي ناداه جبريل والتقدير فناداه الملك فأخرج الإسم الواحد بلفظ الجمع
وقرأ الباقون فنادته الملائكة بالتاء وحجتهم إجماع الجميع على قوله تحمله الملائكة قال عباس سألت أبا عمرو فقرأ وإذ قالت الملائكة 42 بالتاء ولم يقل وإذ قال الملائكة فأنث فعل الملائكة ها هنا بلا خلاف الواجب أن يرد ما هم مختلفون فيه إلى ما هم عليه مجمعون