قال الزجاج الوجهان جميعا جائزان لأن الجماعة يلحقها اسم التأنيث لأن معناها معنى جماعة ويجوز أن يعبر عنها بلفظ التذكير كما يقال جمع الملائكة قال ويجوز أن يقول نادته الملائكة وإنما ناداه جبريل وحده لأن معناه أتاه النداء من هذا الجنس كما تقول ركب فلان فِي السفن وإنما ركب سفينة واحدة تريد بذلك جعل ركوبه فِي هذا الجنس
إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم 45
قرأ حمزة وابن عامر إن الله يبشرك بكسر الألف وقرأ
الباقون أن الله بالفتح فمن فتح فالمعنى نادته بأن الله يبشرك أن نادته بالبشارة
ومن كسر أراد قالت له إن الله يبشرك ويجوز أن تقول إنما كسره على الإستئناف
قرأ حمزة الكسائي يبشرك بفتح الياءوإسكان الباء وضم الشين أي يسرك ويفرحك يقال بشرت الرجل أبشره إذا فرحته وحجتهما قول النبي صلى الله عليه وسلم
هل أنت باشرنا بخير
وقرا الباقون يبشرك بالتشديد أي يخبرك يقال بشرته أبشره أي أخبرته بما أظهر فِي بشرة وجهه من السرور وحجتهم قوله فبشرناها بإسحاق وقوله وبشر المحسنين قال الكسائي وأبو عبيدة هما لغتان
ويعلمه الكتب والحكمة والتورة والإنجيل 48
قرأ عاصم ونافع ويعلمه الكتاب بالياء إخبار عن الله أنه يعلمه الكتاب وحجتهما قوله قبلها قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ويعمله
وقرأ الباقون ونعلمه بالنون أي نحن نعلمه وحجتهم قوله قبلها ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك 44
أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فكيون طيرا إذن الله 49
قرأ نافع إني أخلق لكم بكسر الألف على الاستئناف
وقرأ الباقون أني بالفتح وحجتهم أنها بدل من قوله قد جئتكم بآية من ربكم قال الزجاج أني فِي موضع جر على البدل من آية المعنى جئتكم من أني أخلق لكم من الطين