قرا نافع فيكون طائرا على واحد كما تقول رجل وراجل وركب وراكب قال الكسائي الطائر واحد على كل حال والطير يكون جمعا وواحدا وحجته أن الله أخبر عنه أنه كان يخلق واحدا ثم واحدا
وقرأ الباقون طيرا وحجتهم أن الله جل وعز إنما أذن له أن يخلق طيرا كثيرة ولم يكن يخلق واحدا فقط
فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم والله لا يحب الظالمين 56و57
قرأ حفص فيوفيهم أجورهم بالياء أي فيوفيهم الله وحجته قوله والله لا يحب الظالمين
وقرأ الباقون فنوفيهم بالنون الله جل وعز أخبر عن نفسه وحجتهم قوله فأعذبهم عذابا شديدا ولم يقل فيعذبهم
هأنتم هؤلاء حججتم 66
قرأ نافع وأبو عمرو هانتم بغير همز ويمدان قليلا
كان أبوعمرو يذهب فِي هانتم إلى أن الهاء بدل من همزة أأنتم بهمزتي ثم أدخل بين الهمزتين ألفا فقال أاأنتم ثم قلب الهمزة الأولى هاء فقال ها أنتم ثم خفف الهمزة من أنتم فصار هانتم والهمزة تقلب هاء كثيرا لقربها من الهاء كما قيل هرقت الماء وأرقته وإياك وهياك وأهل وآل فإنما ذهب أبو عمرو إلى أن الهاء بدل من الهمزة وليست للتنبيه لأن العرب تقول ها أنا ذا ولا تقول ها أنا هذا فتجمع بين حرفين للتنبيه وكذلك فِي قوله ها أنتم أولاء لا يكون جمع بين حرفين للتنبيه ها للتنبيه وهؤلاء للتنبيه
وقرأ ابن كثير فِي رواية القواس هأنتم مقصورا على وزن هعنتم والأصل عنده أيضا أأنتم بهمزتين فأبدل من الهمزة هاء ولم يدخل بينهما ألفا فصار هأنتم على وزن هعنتم
وقرأ الباقون ها أنتم بالمد والهمز وها على مذهبهم أدخلت للتنبيه كما أدخلت على ذا فقيل هذا فوصلت ها ب أنتم التي هي أسماء المخاطبين فقيل ها أنتم فلا بد من المد والهمز من جهة الألف فِي ها والهمزة فِي أنتم قالوا ويجوز أيضا أن تكون الهاء فِي هذه القراءة بدلا من الهمزة
ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أتوتيتم 73