قرأ ابن كثير آن يؤتى أحد بمد الألف على الاستفهام على
وجه الإنكار أي لا يعطى أحد مثل ما أعطيتم وهو متصل بقوله ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم أن يؤتى أحد ويكون قوله إن الهدى هدى الله خبرا اعترض فِي وسط الكلام ولم يغير من المعنى شيئا وإذا حمل الكلام على هذا كان قوله أن يؤتى بعد من الحكاية عن اليهود يقول لا تصدقوا أن يعطى أحد مثل ما أعطيتم
وقرأ الباقون أن يؤتى بلا استفهام وتأويله ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم ولا تؤمنوا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم وقد بينا فِي كتاب التفسير
ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليكم ومنهم من إن تأمنه بدنيار لا يؤده إليك 75
قرأ أبو عمرو وحمزة وأبو بكر يؤده إليك ولا يؤده إليك بسكون الهاء وحجتهم أن من العرب من يجزم الهاء إذا تحرك ما قبلها فيقول ضربته ضربا شديدا فينزلون الهاء إذا سكنوها وأصلها الرفع بمنزلة أنتم ورأيتهم إذا سكنوا الميم فيها وأصلها الرفع ولم يصلوها بواو فلذلك أجريت الهاء مجرى الميم فِي أنتم أنشد الفراء ... فيصلح اليوم ويفسده غدا ...
وقرأ الباقون يؤدهي إليك ولا يؤدهي إليك يصلون بياء فِي اللفظ وحجتهم أن الياء بدل من الواو وأصلها يؤدهو إليك
لكن قلب الواو ياء لانكسار ما قبلها فلا سبيل إلى حذف الياء وهي بدل من الواو قال سيبويه الواو زيدت على الهاء فِي المذكر كما زيدت الألف فِي المؤنث فِي قولك ضربتها ومررت بها وضربتهو ليستوي ضربته المذكر والمؤنث فِي باب الزيادة
قرأ نافع فِي رواية الحلواني يؤده بالإختلاس وحجته أن الكسرة تدل عل الياء وتنوب عنها
ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتب والحكم والنبوة ثم يقول كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم 79 و8.
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بما كنتم تعلمون الكتاب بالتخفيف أي يعلمكم الكتاب
قال أبو عمرو وحجتهما قوله بما كنتم تدرسون ولم يقل تدرسون