وقرأ الباقون بما كنتم تعلمون بالتشديد من قولك علمت زيدا الكتاب أعلمه تعليما والمعنى تعلمون الناس الكتاب وحجتهم أن تعلمون أبلغ فِي المدح من تعلمون لأن المعلم لا يكون معلما حتى يكون عالما بما يعلمه الناس قبل تعليمه وربما كان عالما ليس بمعلم
وقد روي عن مجاهد أنه قال ما علموه حتى علموه
قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة ولا يأمركم بالنصب وحجتهم أنها نسق على قوله ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب ثم يقول للناس ولا أن يأمركم
وقرأ الباقون ولا يأمركم بالرفع على وجه الابتداء من الله بالخبر عن النبي صلى الله عليه أنه لا يأمركم أيها الناس أن تتخذوا من الملائكة والنبيين أربابا
وإذ أخذ الله ميثق النبيين لما آتيتكم من كتب فمن تولى 81و82
قرأ حمزة وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم بكسر اللام جعل ما بمعنى الذي المعنى وإذ أخذ الله ميثاق النبيين للذي آتيتكم أي لهذا هذه اللام لام الإضافة واللام متعلقة ب أخذ الميثاق المعنى أخذ الميثاق لإتيانه الكتاب والحكمة أخذ الميثاق قال الفراء من كسر اللام يريد أخذ الميثاق للذي آتاهم من الحكمة قال الزجاج ويكون الكلام يؤول إلى الجزاء كما تقول لما جئتني أكرمتك
وقرأ الباقون لما آتيتكم بفتح اللام كان الكسائي يقول معناه مهما آتيتكم على تأويل الجزاء قال وجوابه فمن تولى وهذه اللام تدخل فِي ما وفي من على وجد الجزاء
قال الزجاج ما ها هنا على ضربين يصلح أن تكون للشرط