(من كبر أو غيره) ، فلا أرى بأساً أن يدع النكاح ، بل أحِبُّ ذلك ، وأن يتخلى لعبادة الله.
قال الله - عز وجل - (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(18)
مناقب الشَّافِعِي: باب(ما جاء فِي خروجه إلى اليمن ومقامه بها ، ثم فِي حمله
من اليمن إلى هارون ، وما جرى بينه وبين محمد بن الحسن من المناظرة.
رحمهما الله)
وقد روي فِي أخبار دخول الشَّافِعِي رحمه اللَّه على الرشيد رحمه اللَّه ، أنه دعا
عند دخوله - أي الشَّافِعِي - عليه - أي على الرشيد - بدعاء سأله عنه
الفضل بن الربيع فعلمَهُ إيَّاه ، وهو أنه قرأ أولاً: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(18) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) الآيتان.
ثم قال: وأنا أشهد بما شهد اللَّه به ، وأستودع اللَّه هذه الشهادة ، وهذه
الشهادة وديعة لي عند اللَّه يؤدِّيها إليَّ يوم القيامة ، اللهم إني أعوذ بنور قدسك ، وعظمة طهارتك ، وبركة جلالك ، من كل آفة وعاهة ، ومن طوارق الليل والنهار ، إلا طارقاً يطرق بخير ، اللهم أنت غياثي فبك أغوث ، وأنت
ملاذي فبك ألوذ ، وأنت عياذي فبك أعوذ ، يا من ذلَّت له رقاب الجبابرة.