[يس/ 33] ولحم أخيه ميتا [الحجرات/ 12] وخفّف فِي سائر القرآن ما لم يمت «1» .
قال أبو علي: قال أبو زيد: وقع فِي المال: الموتان ، والموات ، والموات فِي قول بعض بني أسد: إذا وقع فيه الموت . قال أبو علي: يقال «2» : مات يموت مثل: قال يقول ، وقالوا:
متّ تموت ، ودمت تدوم . ومتّ ودمت: شاذان . ونظيرهما من «3» الصحيح: فضل يفضل .
فأمّا الميّت فهو الأصل ، والواو التي هي عين «4» انقلبت ياء لإدغام الياء فيها ، والأصل التثقيل . وميّت محذوف منه ، والمحذوف العين أعلّت عينه بالحذف كما أعلّت بالقلب ، فالحذف حسن والإتمام حسن . وما كان من هذا النحو ، العين فيه واو ، فالحذف فيه أحسن ، لاعتلال العين بالقلب ، ألا ترى أنّهم قالوا: هائر «5» وهار ، وسائر ، وسار ، فأعلّوا العين بالحذف .
كما أعلّوها بالقلب ؟ فكذلك نحو: ميّت وسيّد . وما مات ، وما لم يمت ، فِي هذا الباب يستويان فِي الاستعمال «6» ، ألا ترى أنّه قد جاء:
ومنهل فيه الغراب الميت
(1) السبعة فِي القراءات ص 203 مع اختلاف يسير فِي العبارة ، والمؤدى واحد .
(2) سقطت من (م) .
(3) فِي (ط) : فِي .
(4) فِي (ط) : عين فيه .
(5) هائر: وصف من هار البناء يهور هورا: انهدم .
(6) يريد ما كان من فعل مات مستعملا فِي الموت الحقيقي ، وما كان مستعملا فِي الموت المجازي ، يستويان فِي التخفيف والتشديد .