قال الله عزَّ وجلَّ: (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ(11)
الزاهر باب (الوصية)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ومن المرض المَخُوف: الحمى تدأب صاحبها .
معنى تدأب ، أي: تلازم وتغبِط عليه فلا تفارقه ، وكل ذي عمل إذا دام
عليه فقد دَأبَ ، يَدأبُ ، دَأباً ، وأدأبَ الرجل السير إذا لم يفتر فيه.
قال الله - عزَّ وجلَّ: (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ) الآية ، أي: تظاهرهم على النبي - صلى الله عليه وسلم - كتظاهر آل فرعون على موسى عليه الصلاة والسلام ، وقيل: عادتهم فِي كفرهم كعادة آل فرعون.
قال الله عزَّ وجلَّ: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ(14)
الأم: ما جاء فِي أمرالنكاح:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والرجل يدخل فِي بعض أمره فِي معنى الأيامى.
الذين على الأولياء أن ينكحوهن ، إذا كان مولى بالغاً يحتاج إلى النكاح ، ويقدر بالمال ، فعلى وليه إنكاحه ، فلو كانت الآية ، والسنة فِي المرأة خاصة ، لزم ذلك عندي الرجل ، لأن معنى الذي أريد به نكاح المرأة العفاف ، لما خلق فيها من الشهوة وخوف الفتنة ، وذلك فِي الرجل مذكور فِي الكتاب ، لقول اللَّه - عز وجل -:
(زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ) الآية.
وقال الشَّافِعِي رحمه الله: ومن لم تتق نفسه ، ولم يحتج إلى النكاح من الرجال
والنساء ، بأن لم تخلق فيه الشهوة التي جعلت فِي كثر الخلق ، فإن اللَّه يقول - عز وجل -:
(زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ) الآية ، أو بعارض أذهب الشهوة