وخضعت له أعناق الفراعنة ، أعوذ بك من خزيك ، ومن كشف سترك ، ومن نسيان ذكرك ، والانصراف عن شكرك ، أنا فِي حرزك فِي ليلي ونهاري ، ونومي وقراري ، وضعفي وأسفاري ، وحياتي ومماتي ، ذكرك شعاري ، وثناؤك دثاري ، لا إله إلا أنت ، سبحانك وبحمدك ، تشريفاً لعظمتك ، وتكريماً لسبحات وجهك ، أجرني من خزيك ، ومن شرِّ عبادك ، واضرب على سرادقات حفظك ، وأدخلني فِي حفظ عنايتك ، وجُد عليَّ منك بخير يا أرحم الراحمين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم الكريم ، والصلاة على النبي المرتضى محمد وآله وسلم كثيراً.
قال الله عزَّ وجلَّ: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ)
الأم: باب ذبائح بني إسرائيل:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فلم يزل ما حرّم اللَّه تعالى على بني إسرائيل -
اليهود خاصة ، وغيرهم عامة - محرماً حيث حرَّمه حتى بعث اللَّه جل جلاله
محمداً - صلى الله عليه وسلم - ، ففرض الإيمان به ، وأمر بإتباع رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وطاعة أمره ، وأعلم خلقه:
أن طاعتَه ، طاعتُه ، وأن دين الإسلام الذي نسخ به كل دين كان قبله ، وجعل من
أدركه ، وعلم دينه ، فلم يتبعه كافراً به ، فقال: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ)
فكان هذا بالقرآن.
قال الله - عزَّ وجلَّ -: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ(30)
الأم: الوصية التي صدوت من الشَّافِعِي رضي الله عنه:
قال الربيع بن سليمان: هذا كتاب كتبه محمد بن إدريس بن العباس