فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 743 من 466147

ولا تكون السورة إلا معروف المبتدأ معلوم المنتهى.

قيل: اشتقاقها من سورة البناء والمدينة، لأن السور يوضع بعضه فوق بعض حتى ينتهى إلى الارتفاع الذي يراد، فالقرآن أيضاً وضع آية إلى جنب آية حتى بلغت السورة فِي عدد الآي المبلغ الذي أراد الله تعالى.

وقيل: سميت سورة لأنها وصفت بالعلو والرفعة، كما أن سور المدينة سُمِّي سوراً لارتفاعه.

قال النابغة:

ألم تر أن الله أعطاك سورة ... ترى كل ملك دونها يتذبذبُ

أي شرفاً ورفعة.

وقيل سميت سورة لإحاطتها بما فيها من الآيات كما أن سور المدينة محيط بمسكنها وأبنيتها.

وجمع سورة القرآن سور بفتح الواو مثل"جملة وجمل"، وجمع سورة البناء"سور"بالسكون مثل"صوفة وصوف".

ومن همز"سورة"جعلها من أسأرت فِي الإناء سؤراً أي أفضلت منه بقية، ومنه"سؤر الدواب"إذ كلها قطعة من القرآن

على حدة.

وأما الآية فقد قال جمع من العلماء: إنها فِي القرآن عبارة عن كلام متصل إلى انقطاعه وانقطاع معناه"فصلاً فصلاً"، ولا يخفى توقف الآية على التوقيف.

وقال غيرهم: معناها العلامة، لأنها تدل على نفسها بانفصالها عن الآية المتقدمة عليها والمتأخرة عنها.

وقيل معناه"جماعة حروف"من قولهم:"خرج القوم بآيتهم"، أي بجماعتهم ولم يدعوا وراءهم شيئاً.

وقيل: معناها"العجيبة"لأنها عجيبة لمباينتها كلام المخلوقين من قولهم:"فلان آية من الآيات"واختلف فِي وزنها، فقال الفراء: وزنها"فعلة"بالفتح وبسكون العين، وأصلها"آية"فاستثقلوا التشديد فأتبعوه الفتحة التي قبله؛

وقال الخليل وأصحابه: وزنها"فعلة"بالفتح والأصل"أيية"قلبت الياء ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها،

وقال الكسائي: أصلها"آيية""فاعلة"كضاربة وكان يلزمه للياء الإدغام على نحو"دابة وخاصة"ويكون مستثقلاً فحذفوا إحدى الياءين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت