فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 738 من 466147

الوجه الأول: إبدال لفظ بلفظ ك"الحوت"ب"السمك"وبالعكس، و (كالعهن المنفوش) [المعارج: 9؛ والقارعة: 5] قرأها ابن مسعود"كالصوف المنفوش".

الثاني: إبدال حرف بحرف كـ (التابوت) و"التابوة" [البقرة: 248؛ وطه: 39] .

الثالث: تقديم وتأخير إما فِي الكلمة نحو"سلب زيد ثوبه"و"سلب ثوب زيد"،

وإما فِي الحروف نحو: (أفلم ييأس الذين) [الرعد: 31] و"أفلم يأيس".

الرابع: زيادة حرف أو نقصانه نحو: (مَالِيَه) [الحاقة: 28] و (سُلطانِيَه) [الحاقة: 29] و (فلا تَكُ فِي مرية) [هود: 109] .

الخامس: اختلاف حركات البناء نحو (تحسبنّ) [آل عمران: 169 و 188؛ وإبراهيم: 42 و 47؛ والنور: 57] بفتح السين وكسرها.

السادس: اختلاف الإعراب نحو: (ما هذا بشراً) [يوسف: 31] وقرأ ابن مسعود"بشرٌ"بالرفع.

السابع: التفخيم والإمالة؛ وهذا اختلاف فِي اللحن والتزيين لا فِي نفس اللغة، والتفخيم أعلى وأشهر عند فصحاء العرب.

فهذه الوجوه السبعة التي بها اختلفت لغات العرب قد أنزل الله باختلافها القرآن متفرقاً فيه ليعلم بذلك أن من زلّ عن ظاهر التلاوة بمثله، أو من تعذّر عليه ترك عادته فخرج إلى نحو مما قد نزل به فليس بملوم ولا معاقب عليه. وكل هذا فيما إذا لم تختلف فيه المعاني.

فإن قيل: فما قولكم فِي القراآت التي تختلف بها المعاني؟

قلنا: إنها صحيحة منزلة من عند الله ولكنها خارجة من هذه السبعة الأحرف، وليس يجوز أن يكون فيما أنزل الله من الألفاظ التي تختلف معانيها ما يجري اختلافها مجرى التضاد والتناقض، لكن مجرى التغاير الذي لا تضاد فيه. ثم إنها تتجه على وجوه: فمنها أن يختلف بها الحكم الشرعي على المبادلة بمنزلة قوله: (وأرجلكم) [المائدة: 6] بالجر والنصب جميعاً، وإحدى القراءتين تقتضي فرض المسح والأخرى فرض الغسل، وقد بينهما رسول الله: فجعل المسح للابس الخف فِي وقته، والغسل لحاسر الرجل، وهذا الضرب هو الذي لا تجوز قراءته إلا إذا تواتر نقله وثبت من الشارع بيانه، وليس يعذر من زل فِي مثله عما هو المنزل حتى يراجع الصواب ويفزع إلى الاستغفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت