وقيل: معناه أن يقول من صفات الرب تبارك وتعالى مكان قوله (غفوراً رحيماً) (عزيزاً حكيماً) (سميعاً بصيراً)
لما رُوي أنه قال:"اقرءوا القرآن على سبعة أحرف ما لم تختموا مغفرة بعذاب أو عذاباً بمغفرة، أو جنة بنار أو ناراً بجنة".
وقيل: إن لفظ"السبعة"فِي الخبر جاء على جهة التمثيل، لأنه لو جاء فِي كلمة أكثر من سبع قراءات جاز أن يقرأ بها.
وعن مالك بن أنس أنه كان يذهب فِي معنى"السبعة الأحرف"إلى أنه كالجمع والتوحيد فِي مثل:
(وتمت كلمة ربك) و"كلمات ربك" [الأنعام: 115؛ والأعراف: 137؛ وهود: 119] ؛ كالتذكير والتأنيث فِي مثل: (ولا يُقبل) ولا"تُقبل" [البقرة: 48] ؛ وكوجوه الإعراب في مثل: (هل من خالق غيرُ الله) و"غير الله" [فاطر: 3] ؛ وكوجوه التصريف فِي مثل: (يَعرشِون) (يعرشُون) [الأعراف: 137] ؛ وكاختلاف الأدوات فِي مثل قوله: (ولكن الشياطين) [البقرة: 102] بالتشديد ونصب ما بعدها، وبالتخفيف والرفع؛ وكاختلاف اللفظ فِي الحروف نحو: (يعلمون) بالتاء والياء [يونس: 123] ، و (ننشزها) [البقرة: 259] بالراء والزاي؛ وكالتخفيف والتفخيم والإمالة والمدّ والقصر والهمز وتركه والإظهار والإدغام ونحوها.
وذهب جماعة إلى حملها على المعاني والأحكام التي ينتظمهما القرآن دون الألفاظ من حلال وحرام، ووعد ووعيد، وأمر ونهي، ومواعظ وأمثال واحتجاج، وغير ذلك، واستبعده المحققون من قبل أن الأخبار الواردة فِي مخاصمة الصحابة فِي القراءة تدلّ على أن اختلافهم كان فِي اللفظ دون المعنى.
قال بعض العلماء: إني تدبرت الوجوه التي تتخالف بها لغات العرب فوجدتها على سبعة أنحاء لا تزيد ولا تنقص وبجميع ذلك نزل القرآن.