فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4214 من 466147

ثَمَّ دَلِيلٌ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّفْسِيرِ، لَا مِنْ مَسَاقِ الْآيَةِ؛ فَإِنَّهُ يُنَافِيهِ 1 وَلَا مِنْ خَارِجٍ؛ إِذْ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ كَذَلِكَ، بَلْ مِثْلُ هَذَا أَقْرَبُ إِلَى مَا ثَبَتَ رَدُّهُ وَنَفْيُهُ عَنِ الْقُرْآنِ مِنْ كَلَامِ الْبَاطِنِيَّةِ وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ.

وَقَالَ 2 فِي قَوْلِهِ: {صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ} [النمل: 44] :"الصرح"نفس الطبع، و"الممرد"الْهَوَى إِذَا كَانَ غَالِبًا سَتَرَ أَنْوَارَ الْهُدَى، بِالتَّرْكِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الْعِصْمَةَ لِعَبْدِهِ.

وَفِي قَوْلِهِ 3: {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا} [النَّمْلِ: 52] ؛ أَيْ: قُلُوبُهُمْ عِنْدَ إِقَامَتِهِمْ عَلَى مَا نُهُوا عَنْهُ، وَقَدْ عَلِمُوا أَنَّهُمْ مَأْمُورُونَ مَنْهِيُّونَ، وَالْبُيُوتُ الْقُلُوبُ؛ فَمِنْهَا عَامِرَةٌ بِالذِّكْرِ، وَمِنْهَا خَرَابٌ بِالْغَفْلَةِ عَنِ الذِّكْرِ.

وَفِي قَوْلِهِ: {فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} [الرُّومِ: 50] ؛ قَالَ:"حَيَاةُ الْقُلُوبِ بِالذِّكْرِ"4، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} الْآيَةَ [الرُّومِ: 41] :"مَثَّلَ اللَّهُ الْقَلْبَ بِالْبَحْرِ، وَالْجَوَارِحَ بِالْبَرِّ، وَمَثَّلَهُ أَيْضًا بِالْأَرْضِ الَّتِي تُزْهَى بِالنَّبَاتِ"، هَذَا بَاطِنُهُ 5.

وَقَدْ حَمَلَ بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ تَعَالَى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} [الْبَقَرَةِ: 114] عَلَى أَنَّ الْمَسَاجِدَ الْقُلُوبُ تمنع بالمعاصي من ذكر الله 6.

1 إذ كيف ينصب الأمر بالإحسان على هذه الأشياء؟"د".

2 لا وجود لها في"تفسيره"المطبوع.

3 في"تفسيره""ص 107".

4 في"تفسيره""ص 112".

5 في"تفسيره""ص 112".

6 ذهب إلى نحو هذا القشيري في"لطائف الإشارات""1/ 115"، وعبارته: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} [البقرة: 114] ، إشارة إلى أن الظالم خرب أوطان العبادة بالشهوات، وأوطان العبادة نفوس العابدين"، ونقل نحوه الآلوسي في"روح المعاني""1/ 364 - 365 في باب الإشارة في الآية"، وابن العربي في"قانون التأويل""ص 224 - 225"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت