قَالَ الْقُتْبِيُّ 1:"وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْأَدَبِ يَقُولُ: مَا أُشَبِّهُ تَفْسِيرَ الرَّوَافِضِ لِلْقُرْآنِ إِلَّا بِتَأْوِيلِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لِلشِّعْرِ؛ فَإِنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: مَا سَمِعْتُ بِأَكْذَبَ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، زَعَمُوا أَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ:"
بَيْتٌ زُرَارَةُ مُحْتَبٍ بِفَنَائِهِ ... وَمُجَاشِعٌ وَأَبُو الْفَوَارِسِ نَهْشَلُ
إِنَّهُ فِي رَجُلٍ 2 مِنْهُمْ. قِيلَ لَهُ: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ فِيهِ؟ قَالَ: الْبَيْتُ بَيْتُ اللَّهِ، وَزُرَارَةُ الْحِجْرُ 3. قِيلَ: فَمُجَاشِعٌ؟ قَالَ: زَمْزَمُ جَشَعَتْ بِالْمَاءِ. قيل: فأبو الفوراس؟ قَالَ: أَبُو قُبَيْسٍ. قِيلَ: فَنَهْشَلٌ؟ قَالَ نَهْشَلٌ أَشَدُّهُ 4، وَصَمَتَ 5 سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ، نَهْشَلٌ مِصْبَاحُ الْكَعْبَةِ؛ لِأَنَّهُ طَوِيلٌ أَسْوَدُ، فَذَلِكَ نَهْشَلٌ"، انتهى ما حكاه."
1 هو ابن قتيبة، وكلامه الذي أورده المصنف موجود في كتابيه"اختلاف الحديث""1/ 217 - 218"، و"عيون الأخبار""2/ 146"، ونحوه في"العقد الفريد""2/ 250 و7/ 186"، وأفاد أن القائل:"ما أشبه ..."هو الشعبي.
2 كذا في الأصل و"ط"والنسخ المطبوعة، وفي"اختلاف الحديث":"رجال"، وهو أصوب.
3 في"د"و"ط":"الحج"، وقال"د":"صوابه"الحجر؛ بكسر الحاء"، كما هو الرواية عن ابن قتيبة".
قلت: وكذا في"م"، وكتب في الهامش: "في المطبوعات الثلاث:"الحج"، وتصويبه عن ابن قتيبة".
4 الرواية"أشدها"؛ أي: أصعبها في بيان معناه."د"، وكتب"م":"يريد أشد ما في البيت؛ أي: أعوصه وأصعبه تفسيرًا".
قلت: وفي"ط"ونسخ"اختلاف الحديث"الخطية الخمسة، التي اعتمد عليها أخي الأستاذ أحمد الشقيرات"1/ 217, مضروبة على آلة كاتبة"؛ كما عن المصنف:"أشده".
5 في"اختلاف الحديث"و"ط":"وفكر ساعة".