فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312300 من 466147

وذهب قوم إلى أن حرمة التزوج بالزانية أو من الزاني إن لم تظهر التوبة من الزنا باقية إلى الآن، وعندهم أنه إن زنى أحد الزوجين يفسد النكاح بينهما، وقال بعضهم: لا ينفسخ إلا أن الرجل يؤمر بطلاق زوجته إذا زنت فإن أمسكها أثم، وعند بعض من العلماء أن ازلنا عيب من العيوب التي يثبت بها الخبار فلو تزوجت برجل فبان لها أنه ممن يعرف بالزنا ثبت لها الخيار في البقاء معه أو فراقه، وعن الحسن أن حرمة نكاح الزاني للعفيفة إنما هي فيما إذا كان مجلوداً وكذا حرمة نكاح العفيف للزانية إنما هي إذا كانت مجلودة فالمجلود عنده لا يتزوج إلا مجلودة والمجلودة لا يتزوجها إلا مجلود وهو موافق لما في بعض الأخبار.

فقد أخرج أبو داود.

وابن املنذر.

وجماعة عن أبي هريرة قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله"وأخرج سعيد بن منصور.

وابن المنذر"أن رجلاً تزوج امرأة ثم إنه زنى فأقيم عليه الحد فجاؤوا به إلى علي كرم الله تعالى وجهه ففرق بينه وبين امرأته وقال له: لا تتزوج إلا مجلودة مثلك، وعن ابن مسعود والبراء بن عازب أن من زنى يامرأة لا يجوز له أن يتزوجها أصلاً، وأبو بكر الصديق."

وابن عمر.

وابن عباس وجابر.

وجماعة من التابعين والأئمة على خلافه.

واستدل على ذلك بما أخرجه الطبراني.

والدارقطني من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت:"سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل زنى بامرأة وأراد أن يتزوجها فقال: الحرام لا يحرم الحلال"هذا ومن أضعف ما قيل في الآية: إنه يجوز أن يكون معناها ما في الحديث من أن من زنى تزني امرأته ومن زنت يزنى زوجها فتأمل جميع ذاك والله عز وجل يتولى هداك.

وقرى أبو البرهسم {وَحَرَّمَ} بالبناء للفاعل وهو الله تعالى، وزيد بن علي رضي الله تعالى عنهما {وَحَرَّمَ} بفتح الحرم وضم الراء. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 18 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت