فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311839 من 466147

قال السيوطيّ في"الإكليل": في قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا} الآية، وجوب الحد على الزاني والزانية، وأنه مائة جلدة. أي: في البكر كما بينته السنة. واستدل بعمومه من أوجب المائة على العبد والذميّ وعلى المحصن، ثم يرجم. فأخرج أحمد عن عليّ أنه أتى بمحصنة فجلدها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، ثم قال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. واستدل الخوارج بالآية على أن حد المحصي الجلد دون الرجم. قالوا: لأنه ليس في كتاب الله. واستدل أبو حنيفة بها على أنه لا تغريب، إذ لم يذكره. وفي الآية رد على من قال: إن العبد إذا زنى بحرة يرجم. وبأمة يجلد. وعلى من قال: لا تحد العاقلة إذا زنى بها مجنون، والكبيرة إذا زنى بها صبيّ، أو عكسه، لا يحدّ. وعلى من قال: لا حد على الزاني بحربية أو بمسلمة في بلاد الحرب أو في عسكر أهل البغي. أو بنصرانية مطلقاً. أو بأمة امرأته. أو محرم. أو من استدخلت ذكر نائم. واستدل بعمومها من أوجبه على المكره والزاني بأمة ولده والميتة.

قال ابن الفرس: ويستدل بقوله: {فَاجْلِدُوا} على أنه يجرد عن ثيابه. لأن الجلد يقتضي مباشرة البدن. وبقوله: {مِائَةَ جَلْدَةٍ} على أنه لا يكتفي بالضرب بها مجموعة ضربة واحدة، صحيحاً كان أو مريضاً. وفي قوله تعالى: {وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ} الحث على إقامة الحدود والنهي عن تعطيلها. وأنه لا يجوز العفو عنها للإمام ولا لغيره، وفيه ردّ على من أجاز للسيد العفو. فاستدل بالآية من قال: إن ضرب الزنى أشد من ضرب القذف والشرب. وفي قوله تعالى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا} الخ، استحباب حضور جمع، عند جلدها. وأقله أربعة عدد شهود الزنى. وقيل عشرة، وقيل ثلاثة وقيل: اثنان. انتهى.

وتقدم عن ابن جرير أن العاطفة تصدق بالواحد، لغة. فتذكر. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 12 صـ 323 - 337}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت