فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311833 من 466147

والدخول بالأم لا يوجد مثله في حليلة الأب وأم المرأة . إذ بالدخول في الحليلة ، بها نفسها . وفي أم المرأة ببنتها . وكذلك المسلمون لم يحملوا المطلق على المقيد في نصاب الشهادة . بل لما ذكر الله في آية الدّين: {فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} [البقرة: 282] [في المطبوع: رجلاً وامرأتان] ، وفي الرجعة: {رَجُلَيْنِ} [البقرة: 282] [في المطبوع: الطلاق: 2] ، أقروا كلاً منهما على حاله . لأن سبب الحكم مختلف وهو المال والبضع . كما أن إقامة الحد في الفاحشة والقذف بها اعتبر فيه أربعة ، فلا يقاس بذلك عقود الأثمان والأبضاع ، وذكر في حد القذف ثلاثة أحكام: جلد ثمانين ، وترك قبول شهادتهم أبداً {وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة: 8] : {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [5] الآية, والتوبة لا ترفع الجلد إذا طلبه المقذوف ، وترفع الفسق بلا تردد . والأكثر قالوا: ترفع المنع من قبول الشهادة . وإذا اشتهر عن شخص الفاحشة لم يرجم ، كما في الصحيح: ( إن جاءت به يشبه الزوج فقد كذب عليها وإن جاءت به يشبه الرجل الذي رماها به ، فقد صدق عليها ) فجاءت به على النعت المكروه . فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: ( لولا الأيمان لكان لي ولها شأن ) فقيل لابن عباس: هذه التي قال فيها: ( لو كنت راجماً أحداً بغير بينة لرجمتها ) فقال: لا . تلك امرأة كانت تلعن السوء في الإسلام , فقد أخبر أنه لا يرجم أحداً إلا ببينة ، ولو ظهر على الشخص السوء . ودل الحديث على أن الشبه له تأثير في ذلك ، ولم تكن بينة . وكذلك ثبت عنه في الجنازة لما أثنوا عليها شرّاً ، والأخرى خيراً . فقال: ( أَنْتُمْ شُهَدَاءُ الله في أَرْضِهِ ) وفي المسند عنه أنه قال: ( يُوشِكُ أَنْ تَعْلَمُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ) قالوا يا رسول الله ! وبم ذاك ؟ قال بالثناء الحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت