فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311831 من 466147

والإصلاح ، فإذا لم يوجدا ، فلا يجوز أن يكون الأمر بالإعراض موجوداً . فأما من تاب بترك الفاحشة ولم يصلح ، فتنازعوا: هل من شرط التوبة صلاح العمل ؟ على قولين . وهذه تشبه قوله: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة: 5] ، فعلق تخلية سبيلهم على التوبة والعمل الصالح . مع أنهم إذا تكلموا بالشهادتين وجب الكفّ عنهم . ثم إن صلوا وزكوا ، وإلا عوقبوا على ترك الفعل . لأن الشارع في التوبة شرع الكف عن أذاه . ويكون الأمر فيه موقوفاً على التمام . وكذلك التائب من الفاحشة . وهذه الآية مما يستدل به على التعزير بالأذى . والأذى ، وإن كان كثيراً يستعمل في الكلام ، فليس مختصّاً به . كقوله لمن بصق في القبلة: ( إنك قد آذيت الله ورسوله ) , وكذا قوله في حق فاطمة: ( ويؤذيني ما آذاها ) وقوله لمن أكل البصل: ( إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم ) وهل يكون من توبته اعترافه بالذنب ؟ فإذا ثبت الذنب بإقراره فجحد وكذب الشهود أو ثبت بشهادة شهود . فيه نزاع . فذكر أحمد أنه لا توبة لمن جحد . واستدل بقصة عليّ بن أبي طالب: أنه أتى بجماعة ممن شهد عليهم بالزندقة ، فاعترف منهم ناس فتابوا . فقبل توبتهم . وجحد جماعة فقتلهم . وقال صلى الله عليه وسلم لعائشة: ( فإن العبد إذا اعترف ثم تاب ، تاب الله عليه ) . فمن أذنب سراً فليتب سراً ، كما في الحديث: ( ومن ابتلي بشيء من هذه القاذورات فليستتر ) الخ ، وفي الصحيح ( كل أمتي معافى إلا المجاهرون ) الحديث . فإذا ظهر من العبد الذنب فلا بد من ظهور التوبة . ومع الجحود لا تظهر التوبة . فإن الجاحد يزعم أنه غير مذنب . ولهذا كان السلف يستعملون ذلك فيمن أظهر بدعة أو فجوراً ، فإن هذا أظهر حال الضالين ، وهذا أظهر حال المغضوب عليهم . ومن أذاه منعه ، مع القدرة ، من الإمامة والحكم والفتيا والرواية والشهادة . وأما بدون القدرة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت