وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي بكر الصديق قال أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح ينجز لكم ما وعدكم من الغنى وتلا الآية ، قال ابن الفرس: واحتج بعضهم بهذه الآية ، على أنه لا يفسخ النكاح بالعجز الظاهر عن النفقة لأنه قال: {يُغْنِهِمُ اللَّهُ}
ولم يفرق بينهم.
33 -قوله تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ}
فيه استحباب الصبر عن النكاح لمن لا يقدر على أهبته والاستعفاف بأن يكسر شهوته بالصوم كما بينه الحديث ، واستدل بعضهم بهذه الآية على بطلان نكاح المتعة ، قال ولا يفهم منه تحريم ملك اليمين لأن من لا يقدر على النكاح لعدم المال لا يقدر على شراء الجارية غالباً ذكره الكيا.
قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ} الآية.
فيها مشروعية الكتابة وأنها مستحبة ، وقال أهل الظاهر واجبة لظاهر الأمر وأن لندبها أو وجوبها شرطين طلب العبد لها وعلم الخير فيه ، وفسره مجاهد وغيره بالمال والحرفة والوفاء والصدق والأمانة.
قوله تعالى: {وَآتُوهُمْ}
قال بريدة هو خطاب للناس ، حث لهم على إعانتهم وكذا قال ابن عباس ، وقال زيد بن أسلم للولاة بأن يعطوهم من الزكاة ، وقال علي بن أبي طالب للسيد بأن يضع عنه من ثمنه ، أخرج ذلك ابن أبي حاتم ، وأخرج مثل قول علي عن ابن عباس أيضاً ومجاهد وآخرين ، فاستدل به الشافعي على وجوب أن يحط السيد عنه جزءاً من المال الذي كاتبه عليه ، أو يدفعه إليه ، وقال غيره ، هو أمر ندب ، وفي الآية رد على
من حدد القدر المؤتى.
قوله تعالى: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ} الآية.
فيه النهي عن إكراه الإماء على الزنا وأن المكره غير مكلف ولا آثم وأن الإكراه على الزنا يتصور وأن مهر البغي حراك وفيه رد على أوجب الحد على المكره.
36 -قوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ} الآية.