فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16047 من 466147

{ذَلِكَ لِمَن لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ} قيل: المراد به نفسه؛ أي: لِمَنْ لم يكن حاضرًا المسجد الحرام، وقيل: المراد بالأهل: سَكَنُهُ الذي يَسْكُنُ إليه من زَوْجَةٍ وَأَبٍ وَأمّ وأولاد.

{حَاضِرِي المَسْجِدِ الحَرَامِ} أهل الحرم، وقيل: أهل المواقيت، وقيل: أهل مكة ومن بينهم وبين مكة دون مسافة القَصْرِ، والأول أولى.

{كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ} لأنَّهم كانوا في الجاهلية يذكرون أمجاد آبائهم إذا انتهوا من المناسك، وكلٌّ يَفْخَرُ بِنَسَبِهِ، فَأَمَرَ الله أن نَذْكُرَه كَذِكْرِ الآبَاءِ.

{أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} قال بعضُهم: يعني بل أشد، وذكر «ابن القيم» أن «أو» هنا ليست بمعنى «بل» ولكنها لتخفيف ما سبق، يعني: إن لم يزيدوا فلن ينقصوا.

{آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} اجمعوا بهذا الدعاء بين خَيْرِ الدنيا وخير الآخرة، وهذه الآية من جَوَامِعِ الدّعَاءِ التي عَمَّتِ الدنيا والآخرة.

{نَصِيبٌ} حَظٌّ مما عَمِلُوا من الخير والدعاء.

{سَرِيعُ الْحِسَابِ} سَرِيعُ المجَازَاةِ لِعِبَادِهِ.

{وَاذْكُرُوا اللهَ} بالتَّوْحِيدِ والتَّعْظِيمِ والتَّكْبِيرِ في أدْبَارِ الصَّلَوَاتِ وعِنْدَ رَمْيِ الجَمَرَاتِ.

{فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ} هي أيَّامُ التَّشْرِيقِ الثّلَاثة.

{وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ} أي: اسْتِمْرَاره في النِّفَاقِ إشهاد لله تعالى على ما في قَلْبِهِ، وقال آخرون: إن المعنى: أنْ يُقْسِمَ ويَحْلِفَ أنَّهُ مُؤْمِنٌ، والمَعْنَيَانِ حَقّ.

{وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} شديد الخصومة، وقيل: إذا خاصَمْتَهُ وجَدْتَ فيه مِنَ اللَّدَدِ والصُّعُوبَةِ والتَّعَصُّبِ مَا يَتَرَتَّب على ذلك ما هو من مقابح الصفات، ليس كأخلاق المؤمنين الذين جعلوا السُّهُولَة مَرْكَبَهُم، والانقياد للحق وظيفتهم، والسماحة سجيتهم.

{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ} يشري: أي يبيع؛ لأن شَرَى بمعنى باع، فإذا حذفت التاء فهي للبائع المعطي، أما اشْتَرَى فهو بمعنى ابْتَاعَ، فإذا وجدت التاء فهي للمشتري الآخذ.

قال بعضهم: إن المقصود هو «صهيب الرومي» لمَّا ترك للكفار كل ما يملك حتى يهاجر، وقال أكثر المفسرين: بل هي عامة لكل المؤمنين المجاهدين في سبيل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت