فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160176 من 466147

وقوله: (فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ(30)

معناه إِنه أضَل فَريقاً حَق عليهم الضلالة.

ثم قال: (إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) .

ولو قُرِئَتْ أنَّهم اتَخَذوا الشياطين لكانت تجوز، ولكن الِإجماع على

الكَسْرِ.

وقوله: (وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ) .

يدل على أن دوماً ينتحلون الِإسلامَ ويزعمونَ أن من كان كافراً، وهو

لَا يعلم إنَّه كافر فليس بكافرٍ مُبْطِلُون لأمر نِحْلتِهمْ، لأن الله جل ثناؤُه قد

أعلمنا أنهم يَحْسَبون أنهمْ مهتدون، ولا اختلاف بين أهل اللغة في أن

الحُسْبَانَ ليس تأْويله غيرَ مَا يُعْلم من معنى حسب.

والدليل على أن الله قد سماهم بظنهم كَفَرةً قوله عزَّ وجل:

(وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ(27) .

فأعلمَ أنهم بالظنِ كافِرونَ، وأنهم معذبون.

وقوله: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ(31)

هذا أمرٌ بالاسْتِتَارِ في الصلوات، وكان أهلُ الجاهلية يطوفون عُراةً.

وَيقُولون: لا نطوف حول البيتِ في ثياب قَدْ أذْنَبْنَا فِيهَا، وكانت المرأة تطوف عُرْيَانَة أيضاً إلا أنها كانت تشُدُّ في حَقْويها أشياءَ من سُيورٍ مقطعة، تُسَمِّي العرب ذلك الرهْط، قالت امرأة تطوف وعليها رهط:

اليَوْمَ يَبْدو بعضُه أوكُلُّه... فما بدا منه فلا أُحِلُّه

تعني الفرجَ، لأن السيورْ لا تستُر سَتْراً تَامًّا.

فأمر الله بَعْدَ ذِكرِه عقوبةَ آدم وحواءَ في أن بَدَتْ لهما سوءَاتُهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت