قال مجاهد أي لرفعناه عنه ومعناه لعصمناه من مما فعل 160 - ثم قال جل وعز ولكنه أخلد إلى الأرض (آية 176) قال مجاهد أي سكن والتقدير إلى نعيم الأرض ولذاتها 161 - وقوله جل وعز فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث (آية 176) قال مجاهد أي إن تحمل عليه بدابتك أو رجلك يلهث أو تتركه يلهث وكذلك من يقرأ الكتاب ولا يعمل بما فيه وقال غير مجاهد هذا شر تمثيل في أنه قد غلب عليه هواه حتى صار لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا بكلب لاهث أبدا حمل عليه أو لم يحمل عليه هو لا يملك ترك اللهثان
162 -وقوله جل وعز ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس (آية 179) أي خلقنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس يقال ذرا الله خلقه يذرؤهم ذرءا أي خلقهم وقوله تعالى أولئك كالنعام وصفهم بأنهم بمنزلة من لا يعقل 163 - ثم قال جل وعز بل هم أضل (آية 179)
لأن الأنعام إذا أبصرت مضارها اجتنبتها أو أكثرها ولا تكفر معاندة 164 - وقوله جل وعز ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها (آية 180) روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أن لله تسعة وتسعين اسما مائة غير واحد من أحصاها دخل الجنة
وقال بعض أهل اللغة يجب على هذا أن لا يدعى الله عز وجل إلا بما وصف به نفسه فيقال يا جواد في ولا يقال يا سخي 165 - وقوله جل وعز وذروا الذين يلحدون في أسمائه (آية 180) قال ابن جريج اشتقوا العزى من العزيز واللات من الله قال أبو جعفر والإلحاد في اللغة الجور والميل ومته بن لحد القبر لأنه ليس في الوسط إنما هو مائل في ناحيته قال أبو جعفر وفرق الكسائي بين ألحد ولحد فقال ألحد عدل عن القصد ولحد ركن إلى الشئ
وعلى هذا قرأ في النحل يلحدون بفتح الياء بمعنى الركون 166 - وقوله جل وعز والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا