136 -وقوله جل وعز إن الذين آتذوا (العجل سينالهم غضب من ربهم(آية 152) المعنى إن الذين اتخذوا العجل إلها حذف لعلم السامع وقيل معنى وذلة في الحياة الدنيا إنها الجزية وقيل هو ما أمروا به من أن يقتل بعضهم بعضا وما راوه من ضلالهم قال الله جل وعز ورأوا أنهم قد ضلوا قال أبو جعفر وهذا القول أصح من الأول لأن الجزية لم تؤخذ منهم وإنما أخذت من ذريتهم
137 -وقوله جل وعز ولما سكت عن موسى الغضب (آية 154) معناه سكن قال أبو إسحاق يقال سكت يسكت سكتا إذا سكن وسكت يسكت سكوتا وسكتا إذا قطع الكلام ومعنى وفي نسختها وفيما نسخ منها أي فيها هدى ورحمة
قال ابن كيسان وفي نسختها فيه قولان أحدهما أنها جددت له في لوحين وقيل فيما انتسخ منها وكانت قد تكسرت فذهب أكثرها وانتسخ ما قدر عليه منها وفي تلك النسخة هدى أي بيان ورحمة أي ما يدل على ما يوجب الرحمة ولهذا قال هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون
يجوز أن يكون معنى اللام معنى من أجل كما تقول أنا أكرم فلانا لك ويجوز أن يكون المعنى رهبتهم لربهم 138 - وقوله جل وعز واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا (آية 155) أي ممن لم يعبدوا العجل والمعنى من قومه 139 - ثم قال جل وعز فلما أخذتهم الرجفة (آية 155) قال مجاهد أميتوا ثم أحيوا والرجفة في اللغة الزلزلة الشديدة ويروى أنهم زلزلوا حتى ماتوا قال ابن عباس إنما أخذتهم الرجفة لأنهم لم ينهوا من عبد
العجل ولم يرضوا عبادته قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أي أمتهم كما قال تعالى إن أمرؤ هلك