فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15872 من 466147

و (ما) : بمعنى الذي، وهو في محلّ النصب لمكان (إنّ) .

والهاء في {مِنْهُ} كناية عن (ما) .

{يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ:} أي: ماء الأنهار، كقولهم: سال الميزاب أو الوادي.

{يَشَّقَّقُ:} يتشقّق وينفلق فيخرج منه بلل وماء لا يبلغ الأنهار. وهذا يدلّ على جواز التضمين والتوليد.

{مِنْ خَشْيَةِ اللهِ:} أي: من سبب رهبة الله.

وهذا يدلّ على أنّ الجوهر محلّ للمعاني من الإرادة والتمييز والخشية والنطق والألم واللذّة إن أوجد الله فيه، سواء كانت فيه الحياة والقدرة أو لم تكن، ولأنّه لا تعلّق لهذه المعاني بالحياة والقدرة كالظهور والخفاء والقيام والبقاء، بخلاف الكسب والاختيار لأنّهما مختصّان بالحياة،

لأنّا نشاهد الجماد واهتزازه ونضارته ودبوله، وتعرّي الحيوان عن هذه المعاني كلّها أو بعضها.

وهذه المسألة يمكن أن تبنى على مسألة عذاب القبر، أو تبنى مسألة عذاب القبر عليها.

و (الغافل) : نقيض الخبير، وقد يكون نقيض المشغول، يقال: غفل عنه، أي: شغل عنه.

75 -وقوله: {أَفَتَطْمَعُونَ:} نزلت شأن المؤمنين [من] حيث طمعوا في شهادة اليهود لهم، ورجوا نصرهم إيّاهم على مشركي العرب.

والطمع قريب من الرجاء والتوقّع، قال إبراهيم: {وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي} [الشعراء:82] . وهذا يقتضي تفخيم الطمع وتبعيد ما طمعوا فيه.

ثمّ بيّن جهة التفخيم والتبعيد (19 و) فقال: {وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ} أي: طائفة وقطعة منهم، وهم الأحبار يسمعون كلام الله من رسلهم ثمّ يحرّفونه؛ يعوجونه باللحن كقولهم: حطا مكان حطّة. أو التأويل كتوجيههم الخطاب في التوراة بقوله: تمسّكوا بهذه الشريعة أبدا ما دامت رؤوسكم على أبدانكم أو ما دامت السماوات والأرض إلى المكلّفين بشريعة صاحب الحمار وصاحب الجمل، المذكورين في التوراة، المرسلين بالإعجاز، وهما عيسى ابن مريم ومحمّد خاتم النبيّين صلوات الله عليهما وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، فهذا ونحوه تحريفهم.

{مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ:} أي: فهموه.

{وَهُمْ يَعْلَمُونَ:} معناه وقت التفهم، أو يعلمون أنهم محرّفون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت