72 - {فَادّارَأْتُمْ} : تدافعتم. صيّرت التاء دالا وأدغمت في الدّال، فصارت المدغمة ساكنة، فابتدئ بها بهمزة الوصل، نظيره: {اثّاقَلْتُمْ} [التوبة:38] و {تَسائَلُونَ} [النّساء:1] .
والدّرء: الدفع.
{مُخْرِجٌ:} مظهر، والإخراج: الإبراز والإظهار.
73 - {اضْرِبُوهُ:} الهاء كناية عن الميّت أو المقتول أو الشخص أو الإنسان أو الرجل.
{بِبَعْضِها:} ببعض البقرة، قال ابن عبّاس: إنّه العظم الذي يلي الغضروف، وعن الضحّاك أنّه لسانها، وعن قتادة وعكرمة أنّه فخذها، وخصّ الكلبيّ الفخذ اليمنى، وعن سعيد ابن جبير أنّه عجب ذنبها الذي تركّب عليه الخلق ولا تأكله الأرض، وعن السدّي أنّه المضغة التي بين كتفيها، وقيل: هو الأذن.
والكاف للتشبيه. و (ذلك) : إشارة إلى إحياء عاميل.
والإحياء ههنا تركيب الروح في الجسد.
و (الموتى) : جمع ميّت، وأصله عند الفرّاء: مويت، كصريع وصرعى، وجريح وجرحى، فاستثقلت الكسرة على الواو والخروج من الواو إلى الياء، فجعل ياء، فأدغمت الياء في الياء.
وقيل: أصله: ميوت.
{وَيُرِيكُمْ آياتِهِ:} والرؤية: حقيقة المشاهدة، واراءتك الشيء شيئا تحصيلك رؤيته إياه. قيل: المخاطبون هم اليهود، والمراد آباؤهم، والآيات إحياء عاميل وغيره ممّا كان في بني إسرائيل. وقيل: هم اليهود والعرب، والآيات إخبار النبيّ صلّى الله عليه وسلّم عمّا لم يشهده ولم يسمع به من الثّقلين.
{لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ:} تفقهون، والمراد ههنا استعماله والانتفاع به.
74 - {قَسَتْ:} جفت وصلبت، وهي صلابة مذمومة، يقال: درهم قسيّ على وزن شقيّ، وهو الرّديّ المغشوش، وذلك لأنّه أشدّ صلابة من الفضّة المحضة.
{مِنْ بَعْدِ ذلِكَ:} أي: بعد إحياء عاميل.
{فَهِيَ كَالْحِجارَةِ:} أي: مثل الحجارة.
و {أَوْ} بمعنى الواو. وقيل: بمعنى (بل) إلا أنّه في مثل هذا الموضع لاستدراك الصواب بالأصوب.
{أَشَدُّ:} أي: أغلظ. وإنّما ارتفع (أشدّ) عطفا على الخبر وهو الكاف، ويجوز أن تكون كاف التشبيه في محلّ الإعراب، قال الشاعر: [من البسيط]
أتنتهون ولا ينهى ذوي شطط...كالطّعن يذهب فيه الزّيت والفتل
فأخبر عن الكاف، والإخبار عن الاسم لا غير دلّ على أنّه يقبل الإعراب في التقدير.
ولفظة (أشدّ) ههنا للمبالغة في التفضيل، يقال: اليوم أشدّ بردا من أمس.
ونصب {قَسْوَةً} على التفسير.
والألف واللام في {الْحِجارَةِ} لاستغراق الجنس.