فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15860 من 466147

والطّيّب: ما لا تعافه طبعا، ولا تكرهه شرعا، وكان غير الطيّب من رزقهم ما رفعوا للغد؛ لأنّهم كانوا منهيّين عنه إلا في يوم الجمعة للسبت.

(14 و) وههنا اختصار وتقديره: فعصوا {وَما ظَلَمُونا:} بعصيانهم.

وإنّما لم يقل: ولكن كانوا يظلمون أنفسهم؛ لأنّ ذكر المظلوم كان أهمّ.

58 - {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا:} الوحي كان إلى يوشع بن نون، وهو ابن أخت موسى، ووزيره بعد هارون، وهو أحد النّقباء الذين قال الله تعالى [فيهم] : {وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً} [المائدة:12] .

وجملة قصّة بني إسرائيل أنّ الله تعالى لمّا أنجاهم من فرعون، وفرق بهم البحر أتوا على قوم

يعكفون على أصنام لهم، فقالوا: يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة، قال: أغير الله أبغيكم إلها، ثمّ كان انطلاق موسى إلى الميقات، ثمّ اتّخاذهم العجل، ثمّ التوبة، ثمّ رجوعهم إلى ما أورثهم الله تعالى ممّا أخرج منه آل فرعون من جنّات وعيون وكنوز ومقام كريم، وهناك حديث حادثة البقرة، والخرجة إلى مجمع البحرين مع يوشع، وخسف قارون في إحدى الرّوايتين.

ثمّ خرج بهم موسى عليه السّلام إلى قتال الجبابرة وقال لقومه: ادخلوا الأرض المقدّسة، فقالوا: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا} الآية [المائدة:24] ، فغضب عليهم، وقال: {رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاّ نَفْسِي وَأَخِي،} الآية [المائدة:25] ، ثمّ أخذ عصاه وتشمر وخرج من بينهم، فلقي عوج بن عنق، فوثب وثبة وضربه بعصاه فأصاب كعبه، فخرّ عوج ميتا، ففرح موسى، ورجع إلى قومه وبشّرهم بذلك، وحرّضهم على الإقدام، فإذا الله تعالى حرّمها عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض، ثمّ إنّ الله تعالى ظلّل عليهم الغمام في التّيه، وأنزل عليهم المنّ والسّلوى، وفجّر لهم من الحجر اثني عشر عينا، ثمّ عادوا إلى الكفران والطغيان، وقالوا:

لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ [البقرة:61] ، فقال موسى تهديدا وتقريعا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت