فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123941 من 466147

قوله: {إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ} فيه قولان، أحدهما: أنه مستثنى متصل، والقائلون بأنه استثناء متصل اختلفوا: فمنهم مَنْ قال: هو مستثنى من قوله: {والمنخنقة} إلى قوله: {وَمَآ أَكَلَ السبع} وقال أبو البقاء:"والاستثناءُ راجعٌ إلى المتردية والنطيحة وأكيلة السَّبعُ"وليس إخراجُه المنخنقة منه بجيدٍ. ومنهم مَنْ قال:"هو مستثنى مِنْ"ما أكل السَّبُع"خاصة. والقول الثاني: أنه منقطعٌ أي: ولكن ما ذَكَّيْتم من غيرها فحلال، أو فكلوه، وكأنَّ هذا القائلَ رأى أنها وَصَلَتْ بهذه الأسباب إلى الموت أو إلى حالةٍ قريبة منه فلم تُفِدْ تَذْكِيتُها عندَه شيئاً. والتذكية: الذَّبْحُ، وذَكَت النارُ: ارتفعَتْ، وذَكَى الرجلُ: أَسَنَّ، قال:"

1693 - على أعراقهِ تَجْري المَذاكي ... وليس على تقلُّبِه وجُهْدِهْ

قوله: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النصب} رُفِع أيضاً عطفاً على"الميتة"واختلفوا في النصبِ فقيل: هي حجارةٌ كانوا يَذْبحون عليها ف"على"هنا واضحةٌ، وقيل: هي للأصنام لأنها تُنصَب لتُعْبَدَ، فعلى هذا في"على"وجهان، أحدُهما: أنها بمعنى اللام أي: وما ذُبِحَ لأجل الأصنام.

والثاني: هي على بابها، ولكنها في محلِّ نصب على الحال أي: وما ذبح مُسَمَّى على الأصنام، كذا ذكره أبو البقاء وفهي النظر المعروف وهو كونه قدَّر المتعلق شيئاً خاصاً. والجمهور على"النُّصُب"بضمتين فقيل: هو جمع"نِصاب"وقيل: هو مفرد، ويدل له قول الأعشى:

1694 - وذا النُّصُبَ المنصوبَ لا تَقْرَبَنَّه ... ولا تَعْبُدِ الشيطانَ واللَّهَ فاعبُدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت