فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123060 من 466147

تكلم وزوج بنتي عائشة من ابن عمي هذا. فخطب القاضي، وزوّجه، وشهد أولئك الجماعة، وأقبلوا علينا بالنثار ببنادق المسك والعنبر، فالتقطت، والله يا أمير المؤمنين ملء كمي، ونظرت، فإذا نحن في المكان ما بين يحيى والمشايخ وولده والغلام مائة وإثنا عشر رجلا، فخرج إلينا مائة وإثنا عشر خادما مع كل خادم صينية من فضة عليها ألف دينار، فوضعوا بين يدي كل رجل منا صينية، فرأيت القاضي والمشايخ يصبون الدنانير في أكمامهم ويجعلون الصواني تحت آباطهم، ويقوم الأول فالأول، حتى بقيت وحدي بين يدي يحيى لا أجسر على أخذ الصينينة، فغمزني الخادم، فجسرت وأخذتها، وجعلت الذهب في كمي، وأخذت الصينية في يدي وقمت، وجعلت ألتفت إلى ورائي مخافة أن أمنع من الذهاب بها، فبينما أنا كذلك في صحن الدار ويحيى يلحظني إذ قال للخادم ائتني بذلك الرجل. فرددت إليه، فأمر بصب الدنانير والصينية وما كان في كمي، ثم أمرني بالجلوس، فجلست فقال لي: ممن الرجل؟ فقصصت عليه قصتي، فقال للخادم ائتني بولدي موسى، فأتي به، فقال له: يا بني هذا رجل غريب، فخذه إليك واحفظه بنفسك وبنعمتك. فقبض موسى على يدي وأدخلني إلى دار من دوره، فأكرمني غاية الإكرام، وأقمت عنده يومي وليلتي في ألذ عيش، وأتم سرور، فلما أصبح دعا بأخيه العباس وقال: إن الوزير قد أمرني بالعطف على هذا الرجل، وقد علمت اشتغالي في دار أمير المؤمنين فاقبضه إليك، وأكرمه، ففعل ذلك وأكرمني غاية الإكرام، فلما كان من الغد تسلمني أخوه أحمد، ثم لم أزل في أيدي القوم يتداولوني عشرة أيام لا أعرف خبر عيالي وصبياني أفي الأموات هم أم في الأحياء. فلما كان اليوم الحادي عشر جاءني خادم ومعه جماعة من الخدم، فقالوا لي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت