فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123031 من 466147

وحكى النقاش أن أصحاب الكندي ، قالوا له: أيها الحكيم اعمل لنا مثل هذا القرآن ، فقال: نعم أعمل مثل بعضه فاحتجب أياماً كثيرة ، ثم خرج ، فقال: والله ما أقدر ، ولا يطيق هذا أحد ، إني فتحت المصحف فخرجت سورة"المائدة"، فنظرت فإذا هو قد نطق بالوفاء ، ونهى عن النكث ، وحلل تحليلاً عاماً ، ثم استثنى استثناء بعد استثناء ، ثم أخبر عن قدرته وحكمته في سطرين [ولا] يقدر أحد أن يأتي بهذا إلا في أجلاد.

[قوله {إلا ما يتلى عليكم} هذا مستثنى من"بهيمة الأنعام"والمعنى: ما يتلى عليكم تحريمه] وذلك قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الميتة} [المائدة: 3] إلى قوله: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النصب} [المائدة: 3] .

وفي هذا الاستثناء قولان:

أحدهما: أنه متصل.

والثاني: أنه منقطع حسب ما فُسر به المتلوُّ عليهم ، كما سيأتي بيانه.

وعلى تقدير كونه [استثناء] متصلاً يجوز في محلّه وجهان:

أظهرهما: أنه منصوب ؛ لأنه استثناء متصل من موجب ، ويجوز أن يرفع على أنه نعت لـ"بهيمة"على ما قرر في علم النحو.

ونقل ابن عطيَّة عن الكوفيين وجهين آخرين

أحدهما: أنه يجوز رفعه على البدل من"بهيمة".

والثاني: أن"لا"حرف عطف ، وما بعدها عطف على ما قبلها ، ثم قال: وذلك لا يجوز عند البصريين إلا من نكرة أو ما قاربها من أسماء الأجناس ، نحو: جاء الرجال إلا زيد ، كأنك قلت: غير زيد ، وقوله: وذلك ظاهره أنه مُشارٌ به إلى الوجهين: البدل والعطف.

وقوله: إلا من نكرة غير ظاهرة ؛ لأن البدل لا يجوز ألبتة من موجب عند أحد من الكوفيين[والبصريين.

ولا يُشترط في البدل التوافقُ تعريفاً وتنكيراً وأما العطف فذكره بعض الكوفيين].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت