وفي سنده من ينظر في حاله ؛ قال ابن الزبير: وقال صلى الله عليه وسلم:"بني الإسلام على خمس"أي في الحديث الذي أخرجه الشيخان وغيرهما عن ابن عمر وغيره واحد من الصحابة رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان"قال ابن الزبير: وقد تحصلت - أي الأسهم الثمانية والدعائم الخمس - فيما مضى ، وتحصل مما تقدم أن أسوأ حال المخالفين حال من غضب الله عليه ولعنه ، وأن ذلك ببغيهم وعداوتهم ونتقضهم العهود {فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم} [المائدة: 13] وكان النقض كل مخالفة ، قال الله تعالى لعباده المؤمنين: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} [المائدة: 1] لأن اليهود والنصارى إنما أتى عليهم من عدم الوفاء ونقض العهود ، فحذر المؤمنين - انتهى.
والمراد بالأنعام الأزواج الثمانية المذكورة في الأنعام وما شابهها من حيوان البر ، ولكون الصيد مراد الدخول في بهيمة الأنعام استثنى بعض أحواله فقال: {وأنتم حرم} أي أحلت البهيمة مطلقاً إلا ما يتلى عليكم من ميتاتها وغيرها في غير حال الدخول في الإحرام بالحج أو العمرة أو دخول الحرم ، وأما في حال الإحرام فلا يحل الصيد أكلاً ولا فعلاً.