أخرجه ابن عساكر في (تاريخ دمشق) 47: 400 قال: أخبرنا أبو بكر الجنابذي في كتابه، وحدثني أبو المحاسن الطبسي عنه، أنبأنا أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا محمد بن يعقوب بن يوسف، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا عمرو بن أبي رزين.
وعمرو بن أبي رزين، هو عمرو بن محمد بن أبي رزين الخزاعي، صدوق ربما أخطأ.
ينظر: ينظر: تهذيب الكمال 22: 218، التقريب ص 426.
ثلاثتهم: (محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، والضحاك بن مخلد، وعمرو بن أبي رزين) ، رووه عن سعيد، عن قتادة, عن خلاس بن عمرو، عن عمار بن ياسر -رضي الله عنه- موقوفا عليه، بنحوه. ولفظ ابن أبي حاتم مختصر جدا.
ولم يتبين لي رواية ابن أبي رزين، والضحاك بن مخلد، عن سعيد، هل كانت قبل الاختلاط، أو بعده؟.
وقال ابن عدي في (الكامل) 3: 68 - بعد أن خرج الحديث-:"وهذا الحديث لا أعرفه إلا من هذا الوجه، من أول الإسناد إلى آخره، لا يرويه عن قتادة غير سعيد، ولا عن سعيد غير سفيان بن حبيب، ولا أعلم يرويه عن ابن حبيب إلا ابن قزعة".
فهذا محمول على رواية الرفع، وهذا كما قال ابن عساكر في (تاريخ دمشق) 47: 400:"تفرد برفعه الحسن بن قزعة".
وعزا السيوطيُ -في (الدر المنثور) 5: 600 - روايةَ الوقف، إلى ابن المنذر.
الراجح من الاختلاف:
الراجح في هذا الحديث؛ رواية الوقف، لأن حميد بن مسعدة، أوثق من الحسن بن قزعة، فقد وثق حميدا؛ النسائيُ، وأخرج له مسلم في الصحيح، وليس للحسن بن قزعة رواية في الصحيحين.
قال أبو علي النيسابوري: النسائي شرطه في الرجال أشد من شرط مسلم بن الحجاج (1) .
ومما يرجحه أيضا: متابعة ابن أبي عدي، والضحاك بن مخلد، لسفيان بن حبيب، على هذا الوجه الموقوف الراجح.
قال الترمذي في جامعه 5: 242 عقب رواية الحديث مرفوعا رقم (3061) :"هذا حديث غريب، قد رواه أبو عاصم، وغير واحد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس، عن عمار بن ياسر -رضي الله عنه- موقوفا، ولا نعرفه مرفوعا إلا من حديث الحسن بن قزعة."
حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا سفيان بن حبيب، عن سعيد بن أبي عروبة، نحوه ولم يرفعه، وهذا أصح من حديث الحسن بن قزعة، ولا نعلم للحديث المرفوع أصلا"."