فائدة: أخرج مسلم في صحيحه (2979) في الزهد والرقائق، من طريق أبي عبد الرحمن الحبلي، قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-، وسأله رجل، فقال: ألسنا من فقراء المهاجرين؟ فقال له عبد الله: ألك امرأة تأوي إليها؟ قال: نعم، قال: ألك مسكن تسكنه؟، قال: نعم، قال: فأنت من الأغنياء، قال: فإن لي خادما، قال: فأنت من الملوك.
قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [المائدة 54] .
(64) عن عياض الأشعري -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لأبي موسى -رضي الله عنه-: (هم قوم هذا) ، يعني في قوله: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (هم قوم هذا) .
تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف) 6: 390 في الفضائل: باب ما ذكر في أبي موسى -رضي الله عنه- (32251) ، قال: حدثنا ابن إدريس، عن شعبة، عن سماك، عن عياض الأشعري -رضي الله عنه- فذكره.
وأخرجه ابن سعد في (الطبقات) 4: 107، والطبري 8: 521، وابن أبي حاتم في تفسيره 4: 1160 (6535) ، والطبراني في الكبير 17: 371 (1016) ، والحاكم في المستدرك 2: 313، وتمام الرازي في فوائده 4: 139 رقم (1337 - الروض البسام) ، وأبو نعيم في (أخبار أصبهان) 1: 59، وفي (معرفة الصحابة) 4: 2167 (5438) ، والخطيب في (تاريخ بغداد) 2: 39، وابن عساكر في (تاريخ دمشق) 32: 33، 47: 252، كلهم من طريق شعبة به، بنحوه.
وعزاه في (الدر المنثور) 5: 354 إلى: عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
الحكم على الإسناد:
إسناد صحيح.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد) 7: 16:"رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح".