الأول: اختلافهم في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على ماعز [1] وعلى من قتل نفسه، فمن صحح الروايات التي تثبت أنه صلى عليهم، قال: يُصلى على الفسقة. ومن لم يصححها قال: بعدم الصلاة عليهم [2]
الثاني: اختلافهم في قياس الأئمة على النبي صلى الله عليه وسلم، فمن أجرى القياس، قال بعدم صلاة الأئمة على الفسقة، ومن لم يجره، قال بصلاتهم على الفسقة.
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول، القائلون بعدم صلاة الأئمة على الفساق، بما يلي:
أولاً: من الكتاب:
قوله تعالى: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ}
وجه الدلالة: أن الله تعالى نهى نبيه صلى الله عليه وسلم عن
(1) هو أبو عبد الله بن مالك الأسلمي، وقيل: اسمه غريب ومالك لقبه، له صحبة، معدود في المدنيين، وهو الذي اعترف على نفسه بالزنى، فرجم. (الاستيعاب لابن عبد البر 3/ 1345، الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر 5/ 521، 522) .
(2) انظر: بداية المجتهد (1/ 354، 355) . ')">"