الملحين في الدعاء» [1]
يقول الشاعر:
الله يغضب إن تركت سؤاله ... وبني آدم حين يسأل يغضب [2]
فلا يعجز المسلم عن الدعاء لأنه مقرب إلى الله وتركه مغضب له سبحانه , والعجز مذموم في جميع الأمور فكيف بالدعاء الخالي من المشقة الجالب للمنافع بإذن الله , يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «أعجز الناس من عجز عن الدعاء» [3] فهل يعجز لسان العبد عن الدعاء ويعجز عن رفع يديه.
وعلينا كمسلمين أن ندعو الله سبحانه وتعالى ونلح عليه بالدعاء لدفع البلاء وكشف الضراء ولا نقول كما يقول بعض الجهلة:"اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه"بل نسأله سبحانه رد قضاء السوء [4] ؛ لأن الإسلام يحث المسلم بأن يدعو الله
(1) انظر: فتح الباري/ابن حجر: 11/ 95.
(2) نسبه الإمام ابن القيم في مدارج السالكين:3/ 131، لأبي العتاهية. لكن لم أجده في ديوانه ,ولم أجد أحدًا نسبه إليه غير الإمام ابن القيم.
(3) أخرجه أبو يعلى في مسنده: 12/ 5، وصححه الألباني في السلسلة: 601.
(4) فقد قال صلى الله عليه وسلم: (لايرد القضاء إلا الدعاء) , أخرجه: الترمذي ج: 4 ص: 448, وقال: (هذا حديث حسن غريب) ,والطبراني في الكبير ج: 6 ص: 251, وأورده: المنذري في الترغيب والترهيب ج: 2 ص: 316.